Search - للبحث فى مقالات الموقع

Tuesday, April 19, 2011

غسيل الكلية dialysis


الديال غسيل الكلى Dialysis Dialyse



الديال أو الديلزة أو التحال الدموي أو الكلية الاصطناعية أو غسيل الكلية dialysis: هو تنقية الدم من الفضلات الاستقلابية كالبولة والكرياتينين وغيرها، وتنظيم شوارد الدم كالصوديوم والبوتاسيوم والكلسيوم وغيرها، وطرح الماء المحتبس في الجسم، وتصحيح الحماض الاستقلابي، ويستطب الديال لمعالجة القصور الكلوي الحاد والمزمن.
وهناك نوعان من الديال هما: الديال الدموي والديال الصفاقي (البريتواني) ويضاف إليهما طرق مشتقة ذات استخدام محدود:
جهاز الديال الدموي
1ً - الديال الدموي hemodialysis
ـ لمحة تاريخية: جرب أبل Abel سنة 1913 الديال على الكلاب دون نجاح. وقام الألماني جورج هاس Georg Haas بين سنتي 1924 و1928 بمعالجة أربعة مرضى، فواجهته مشكلات في تمييع الدارة الدموية (الأنابيب والمصفاة). وبقي الأمر على حاله حتى سنة 1943 حينما اخترع الهولندي كولف Kolff أول جهاز ديال دموي. ومع هذا كانت البداية الفعلية للديال الدموي في الولايات المتحدة الأمريكية في سياتل Seattle سنة 1960 وخاصة بعد اكتشاف سكريبنر Scribner التحويلة الشريانية - الوريدية Shunt.
ـ المبدأ: تمرير دم المريض بتماس محلول خاص يسمى سائل الديال أو الدُيالةdialysate داخل مصفاة تسمى المديال يفصل بينهما غشاء نصف نفوذ، فيتم التبادل بينالدم والسائل باتجاه واحد، فتخرج الفضلات من الدم إلى الديالة ومن ثم إلى خارج الجسم ويعود مستوى الشوارد في الدم إلى حده الطبيعي كما يطرح الماء المحتبس في جسم المريض بسبب عجز الكليتين عن طرحه.
ـ الغشاء membrane: مصنوع من مادة السيلولوز الطبيعية المعدلة أو يصنع كيمياوياً، ويحتوي على عدد كبير من الثقوب المجهرية وهو نصف نفوذ لأنه يسمح بمرور الجزيئات ذات الوزن الجزيئي المنخفض (أقـل من 300 دالتون) كالماء والبولة والكرياتينين ويمنع مرور الجزيئات ذات الوزن الجزيئي المرتفع كالبروتين وكريات الدم.
ـ المصفاة أو المديال dialyzer:
مصفاة الديال الدموي
 وتتكون من حجرتين، حجرة دموية تتألف من آلاف الألياف المجوفة وتشكل الغشاء النفوذ باتجاه واحد الذي تمتد مساحته من 0.5 إلى 1.8م2، وحجرة ثانية هي حجرة سائل الديال وفيها تسبح الألياف ويتم التبادل.
يدخل الدم من القطب الدموي للمصفاة ويمر عبر الألياف ويخرج من القطب الدموي الآخر، ويدخل سائل الديال من قطب سائل الديال في الجهة المعاكسة ويخرج من القطب الآخر للمصفاة.
ـ آلية الديال الدموي: تتم التنقية الدموية بآليتين:
أ ـ آلية الانتشار diffusion: وهي الآلية الرئيسية، حيث تنتقل الجزيئات من الوسط ذي التركيز المرتفع (دم المريض) إلى الوسط ذي التركيز المنخفض (سائل الديال)، وبذلك تخرج البولة والكرياتينين والفضلات الأخرى المتراكمة بتركيز عالٍ في دم المريض إلى سائل الديال الخالي منها ومن ثم إلى خارج البدن.
وهناك عدة عوامل تتداخل لزيادة سرعة الانتشار منها الوزن الجزيئي المنخفض، والتركيز العالي للمادة وكبر قطر ثقوب الغشاء ونقص سماكة الغشاء ونقص ارتباط المادة بالبروتين وأخيراً الشحنة الكهربائية للمادة.
ب ـ آلية الرشح الفائق ultrafiltration: وفيها ينتقل الماء من وسط إلى آخر تحت تأثير ضغط سلبي أو إيجابي يطبق على أحد طرفي الغشاء وهو عادة ضغط سلبي في الديال الدموي، وبانتقال الماء من دم المريض إلى سائل الديال الدموي يسحب معه كمية قليلة من الفضلات المنحلة فيه لذلك فهي آلية ثانوية لطرح الفضلات ولكنها الرئيسية في طرح الماء.
ـ جهاز الديال الدموي: يتألف من قسمين: قسم دموي وقسم خاص بسائل الديال.
أ ـ القسم الدموي: يتألف من مضخة لسحب الدم من المريض عبر أنابيب خاصة وتمريره داخل المصفاة ثم خروجه منها منقى إلى جسم المريض وتعاد الكرة طوال مدة جلسة الديال.
ب ـ قسم سائل الديال: ويتألف من مضخة أيضاً تضخ سائل الديال إلى المصفاة حيث يملأ الحجرة الخاصة به ويفصل بينهما الغشاء.
يتألف سائل الديال من مزيج من الماء المعالج الذي أزيلت منه الشوائب والمعادن والجراثيم وذلك في أجهزة خاصة تسمى محطة التحلية، ومحلول مركز يحتوي على الشوارد والبيكربونات أو الأسيتات وسكر الغلوكوز.
ـ مأخذ الدم: للحصول على صبيب دموي جديد يجرى للمريض مفاغرة شريانية - وريدية في إحدى الذراعين، في الرسغ عادة، تسمى الناسور fistula، فيحدث توسع في الوريد بسبب الضغط العالي في الشريان ويمكن بعدها وضع الإبر الخاصة بالديال.
هذا في القصور الكلوي المزمن أي الدائم، أما في الحالات الإسعافية فتستخدم قثاطر catheter بلاستيكية خاصة توضع في أوردة كبيرة الحجم تسمى أوردة مركزية مثل الوريد الوداجي الباطن والوريد تحت الترقوة وأحياناً الوريد الفخذي وهي قثاطر مؤقتة.
يتم تمييع الدارة الدموية (الأنابيب والمصفاة) لمنع تخثر الدم داخلها بالهيبارين heparin.
2ً - الديال الصفاقي (البريتواني) peritoneal dialysis
الديال الصفاقي أو الرحض الصفاقي.
ـ الاستطباب: القصور الكلوي الحاد والمزمن وخصوصاً عند كبار السن والمصابين بالداء السكري وأحياناً عند الشباب بانتظار زرع الكلية والأطفال.
ـ لمحة تاريخية: بدئ باستعمال الديال الصفاقي بين عامي 1923 و1948، فكانت النتائج متواضعة بسبب التقنية الجراحية والأخماج وسوائل الديال. وفي سنة 1959 بدأ عهد جديد للديال الصفاقي، باستعمال إبر ذات استعمال وحيد (نبوذة) توضع وتنزع في كل مرة، وكانت غير مقبولة من قبل المرضى. وفي عام 1960 طرأ تبدل كبير بعد اختراع تنكوفTenckhoff وشيكتر Schechter للقثطرة الدائمة.
ولكن في عام 1967 كانت ولادة الديال الدائم الجوال الذي سمح بحرية حركة المريض وممارسته عمله في بعض الأحيان وقد اكتشفه بابوفيتش Papovich.
ـ المبدأ: الاستفادة من غشاء الصفاق الذي يغطي جوف البطن وجزءاً من الأحشاء وهو غشاء نصف نفوذ يسمح بمرور الجزيئات ذات الوزن الجزيئي المنخفض كالبولة والكرياتينين والشوارد كالصوديوم والبوتاسيوم وغيرهما ويمنع مرور الجزيئات ذات الوزن الجزيئي المرتفع كالبروتين وكريات الدم وتبلغ مساحته مساحة جسم الإنسان أي نحو 1.73م2 في الإنسان البالغ.
ـ الطريقة: هو إدخال محلول خاص يدعى سائل الديال الصفاقي dialysate إلى جوف البطن عبر قثطرة خاصة مؤقتة في القصور الكلوي الحاد ودائمة في المزمن وتسمى الأخيرة بقثطرة تنكوف Tenckhoff وتوضع تحت التخدير الموضعي، ويترك مدة 4 إلى 6 ساعات يتم خلالها التبادل بين السائل ودم المريض من خلال الأوعية الشعرية التي تملأ غشاء الصفاق، فتطرح الفضلات وتتعدل الشوارد، ويتخلص الجسم من الماء المحتبس.
يتركب سائل الديال الصفاقي من الشوارد (صوديوم، بوتاسيوم، كلسيوم وغير ذلك) وكذلك اللاكتات lactate كدارئbuffer لتصحيح الحماض الاستقلابي.
ـ الآلية: كما في الديال الدموي هناك آليتان لحدوث التبادل وطرح الماء هما الانتشارdiffusion  والرشح الفائق.
ففي الانتشار تنتقل الجزيئات كالبولة والكرياتينين وغيرهما ذات التركيز المرتفع في دم المريض الموجود في الشعريات الوعائية لغشاء الصفاق إلى سائل الديال الخالي منها وتطرح خارج الجسم عند إفراغ البطن أما الشوارد فتنتظم وتعود إلى مستواها الطبيعي في دم المريض.
أما الرشح الفائق فآليته مختلفة عن الديال الدموي وفيه يستبدل الضغط السلبي في جهاز الديال الدموي بالضغط الحلولي الناتج من إضافة سكر الغلوكوز إلى سائل الديال الصفاقي مما يؤدي إلى سحب الماء من دم المريض إلى البطن ومن ثم إلى خارج الجسم.
وبعد 4-6 ساعات يفرغ البطن عبر القثطرة فيتخلص الجسم من الماء والفضلات ثم تعاد العملية من أربع مرات إلى ست يومياً بشكل دائم، ويستطيع المريض القيام بذلك في منزله والتحرك بحرية بعد إملاء البطن وكذلك ممارسة عمله على نحو شبه طبيعي وتسمى هذه الطريقة بالديال الصفاقي المستمر الجوال، وهناك الديال الصفاقي المتقطع الذي يجرى في الليل ويوقف في النهار وقد يستعمل جهاز خاص لإدخال سائل الديال وإخراجه طوال الليل ثم يترك المريض حراً في أثناء النهار.
3ً - طرق أخرى
وهي ذات استخدام محدود منها:
ـ الترشيح الدمويhemofiltration : وفيها يتم التخلص من الفضلات والماء بآلية الرشح الفائق وليس بالانتشار كما في الديال الدموي، ولا يوجد في هذه الطريقة سائل ديال، وتستعمل فيها مصفاة ذات نفوذية عالية جداً تسمح بسحب كمية كبيرة من الماء والفضلات المنحلة فيه، ثم يتم تعويضها بسوائل عقيمة تحقن في أنابيب الدارة الدموية.
ـ الرشح الديالي الدموي hemodiafiltration: وهي مزيج من الديال الدموي والترشيح الدموي وتستخدم فيها مصفاة تتألف من قسمين: قسم كمصفاة الديال وقسم كمصفاة الترشيح الدموي، أي عالية النفوذية، وفيها يتم سحب كمية أقل من السوائل وتعويض كمية أقل من السوائل العقيمة.