Search - للبحث فى مقالات الموقع

Thursday, September 1, 2011

מלחמת ההתשה) - حرب الألف يوم

انتصار الاراده المصريه وكسر انف المقاتل الاسرائيلى قالها جمال عبد الناصر مأخذ بالقوه لا يسترد بغير القوه


وكان بعد هزيمة عام 1967 'النكسة' عقد المؤتمر القمة العربى الرابع فى 29 أغسطس 1967
بالعاصمة السودانية الخرطوم واجتمع قادة دول الجامعة العربية
بحضور الرئيس جمال عبد الناصر وخرجت القمة بإصرار على التمسك بالثوابت من خلال لاءات ثلاثة:
لا صلح ، ولا اعتراف ، ولا تفاوض مع العدو الصهيوني قبل أن يعود الحق لأصحابه.
و عرفت هذه القمة بمؤتمر الخرطوم أو مؤتمر 'اللاءات الثلاثة'

الرئيس جمال عبدالناصر فى الخط الامامى ومعهم عظماء بناء الجيش المصرى
الفريق محمد فوزى وزير الدفاع الذى حبسه السادات والشهيد الفريق عبد المنعم رياض
الذى استشهد فى الجبهه ومن ميدان باسمه بالتحرير
خرجت ثوره 25 يناير على الخونه


النتيجة أبرز نتائج الحرب:
  • إعادة بناء الجيش المصرى فى عهد الزعيم جمال عبد الناصر حتى وفاته فى اخر 1970
  • وقف إطلاق النار وقبول مبادرة روجرز
  • إنشاء خط بارليف
  • إقامة مصر حائط الصواريخ فى عهد الزعيم جمال عبد الناصر الذى كان العنصر الاساسى فى حمايه الجيش المصرى من التفوق الاميركى الاسرايئلى فى الطيران اثناء العبور والعمق فى انتصار اكتوبر 73
  • حالة اللا سلم واللا حرب
  • كسر الصلف الاسرائيلى واذاقه الجندى الاسرائيلى رعب المقاتل المصرى وكان من اسباب رهبه اليهود فى حرب اكتوبر ومعرفتهم ان نكسه 67 لم تكن الا جوله مسروقه




حرب الاستنزاف1 يوليو 1967 - 7 أغسطس 1970 بعد نكسه 5 ينويو 1967 فى اقل من شهر تكال الصفعات للجيش الاسرائيلى المدعم بالترسانه الامركيه (بالعبرية: מלחמת ההתשה) أو حرب الألف يوم كما أطلق عليها بعض الإسرائيليون. والاستنزاف هو مصطلح أطلقه الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر على الحرب التي اندلعت بين مصر وإسرائيل على ضفتي قناة السويس. بدأت أحداثها عندما تقدمت المدرعات الإسرائيلية صوب مدينة بور فؤاد بهدف احتلالها يوم 1 يوليو، 1967، فتصدت لهل قوة من الصاعقة المصرية بنجاح فيما عرف بمعركة رأس العش. تصاعدت العمليات العسكرية خلال الأشهر التالية خاصة بعد مساندة العرب لدول المواجهة أثناء مؤتمر القمة العربية في الخرطوم، ورفض إسرائيل لقرار مجلس الأمن 242 الداعي لانسحاب إسرائيل من الأراضي العربية التي احتلها عقب انتصارها الخاطف على العرب خلال حرب يونيو.

استمرت الحرب لنحو ثلاث سنوات، وخلالها استهدفت غارات سلاح الجو الإسرائيلي المدنيين المصريين أملا في إخضاع القيادة السياسية المصرية، مستخدمين في ذلك مقاتلات الفانتوم الأميركية الحديثة. كما استعان المصريون بالخبراء السوفييت وصواريخ الدفاع الجوي السوفياتية لتأمين العمق المصري. وشهدت الحرب أيضًا معارك محدودة بين إسرائيل وكل من سوريا والأردن والفدائيين الفلسطينيين. وفي 7 أغسطس، 1970 انتهت المواجهات بقرار الرئيس عبد الناصر والملك حسين قبول مبادرة روجرز لوقف إطلاق النار. ولم تؤد الحرب إلى أي تغييرات في خطوط وقف إطلاق النار، ولم تنجح كذلك المساعي الهادفة للتوصل إلى تسوية سلمية بسبب التعنت الإسرائيلي، وانما سادت حالة من اللا سلم واللا حرب، والتي أدت بدورها إلى نشوب حرب رمضان بعد ثلاث سنوات.


ما قبل الحرب

ومن المفارقات التي توضح حجم الانكسار على الجبهة المصرية، ومدى صلف وغرور القوات الإسرائيلية، أنه عندما بدأت القوات المصرية تتولى مسئولية الدفاع عن الضفة الغربية لقناة السويس، أرسل القائد الإسرائيلي في منطقة الشط رسالة إلى نظيره المصري مع أحد الجنود المنسحبين، يقول فيها: " إن دباباتك تثير أعصاب جنودي، وإن لم تسحبها قبل آخر ضوء فسأدمرها لك "، مع العلم أن هذه الدبابات في المكان الذي حدده لم تكن تتعدى عدد أصابع اليد الواحدة.
 أصدرت القيادة العسكرية المصرية توجيهات قبل أن ينصرم شهر يونيو 1967 تحدد فيها: "إن مرحلة إعادة التنظيم بنيت على أساس عزيمة وإيمان المقاتل في جيشنا وقدراته على القتال، معتمدًا على الضبط والربط والأخلاق، والروح القتالية تمهيدا لإعادة سيناء بالكامل. ومن أجل هذا الوطن العزيز علينا جميعًا. فلن يسمح بارتداد أي فرد أو أي معدة من خطوطنا الدفاعية الحالية ولن يصدر من القائد العام أو أي قائد أمراً بالارتداد. وأن نموت جميعاً في مواقعنا الدفاعية أشرف لنا من وصمنا بالعار، ووصمة الشرف العسكري الذي نتحلى به ". وكان هذا الأمر تصحيحا للعرف السائد منذ عام 1956 بارتداد الجيش، على أن تتولى السياسة تصحيح الأوضاع.
 و قد سارعت القوات المسلحة المصرية على امتداد الجبهة بتنظيم الدفاعات بما تيسر لها من إمكانيات، لا تزيد عن 100 دبابة و 150 مدفعاً يوم 10 يونيو 1967، أخذت في التزايد من خلال المساعدات من الدول العربية والصديقة، التي سارعت بإرسال أسلحة ومعدات إلى جانب تنفيذ الاتحاد السوفياتي لبعض عقود صفقات أسلحة قديمة لتصل كفاءة القوات المسلحة إلى حوالي 50% من الكفاءة المقررة لها في نهاية عام 1967، كما أن التصالح العربي في مؤتمر القمة العربية في الخرطوم، ساعد على سحب القوات المصرية من اليمن لتتولى مسئوليتها الوطنية على الجبهة.
 و قد بذلت جهود كبيرة على مختلف المستويات بدءا من رئيس الجمهورية المصري إلى وزير الحربية والقائد العام للقوات المسلحة، ورئيس الأركان، وقادة الأفرع الرئيسية والجيوش الميدانية. كل على مستواه يحاول إقناع نظيره من الاتحاد السوفياتي بضرورة تزويد مصر بأسلحة متطورة، وعدم الاكتفاء بالأسلحة القديمة التي وردت من الاتحاد السوفيتي سواء من خلال الدعم أو الصفقات. وكان محور الحديث دائما ينصب على مقارنات واقعية بين قدرات الأسلحة الإسرائيلية التي تستخدمها فعلا، وقدرات الأسلحة التي أمد الاتحاد السوفياتي بها مصر والتي أثبت الجزء الأكبر منها قصورا، في حرب يونيو في مواجهة الأسلحة الإسرائيلية. وعلى سبيل المثال؛ كان لا يمكن للمقاتلات من طراز ميج 15 وميج 17، ذات المدايات القصيرة والتسليح المحدود أن تجابه الطائرات الإسرائيلية من طراز ميراج وسوبر مستير وسكاي هوك وخلافه. وكان لا يمكن أن تتصدى الدبابات من طراز ت 34 المستخدمة في الحرب العالمية الثانية، للدبابات الإسرائيلية المطورة من طراز شيرمان وسنتوريون. كما أن وسـائل الإنذار الجوي تعد من طرازات عتيقة، ولا تساير استراتيجية استخدام سلاح الجو الإسرائيلي. وغير ذلك الكثير.[9][10]

جنود مصريون قبل احدى عمليات الاغارة على القوات الإسرائيلية شرق القناة خلال حرب الاستنزاف

مراحل حرب الاستنزاف

بدأت مصر صراعها المسلح ضد إسرائيل بمرحلة أطلق عليها مرحلة الصمود، انتقلت بعدها القوات المسلحة المصرية إلى مرحلة الدفاع النشط، ثم تطور القتال إلى مرحلة جديدة أطلق عليها الاستنزاف لتصل الحرب إلى ذروتها.
 و مرحلة الصمود، كان الهدف منها هو سرعة إعادة البناء، ووضع الهيكل الدفاعي عن الضفة الغربية لقناة السويس. وكان ذلك يتطلب هدوء الجبهة حتى توضع خطة الدفاع موضع التنفيذ بما تتطلبه من أعمال كثيرة وبصفة خاصة أعمال التجهيز الهندسي المطلوبة. واستغرقت هذه المرحلة المدة من يونيو 1967 إلى أغسطس 1968.
 أما مرحلة الدفاع النشط أو المواجهة فقد كان الغرض منها تنشيط الجبهة والاشتباك بالنيران مع القوات الإسرائيلية بغرض تقييد حركة قواتها في الخطوط الأمامية على الضفة الشرقية للقناة، وتكبيدها قدرا من الخسائر في الأفراد والمعدات. واستغرقت هذه المرحلة المدة من سبتمبر 1968 إلى فبراير 1969.
 و تصاعد القتال إلى مرحلة جديدة أطلق عليها الاستنزاف أو مرحلة التحدي والردع، وذلك من خلال عبور بعض القوات والاغارة على القوات الإسرائيلية، وكان الهدف منها تكبيد إسرائيل أكبر قدر من الخسائر في الأفراد والمعدات لاقناعها بأنه لابد من دفع الثمن غاليا للبقاء في سيناء، وفي نفس الوقت تطعيم الجيش المصري عمليا ومعنويا للمعركة. واستغرقت هذه المرحلة من مارس 1969 إلى أغسطس 1970.[11]


قاذفة اليوشين مصرية تقصف أهداف إسرائيلية شرق القناة خلال حرب الاستنزاف

مرحلة الصمود

اشتملت هذه المرحلة على بعض العمليات المهمة، التي كان لها تأثير كبير على المستوى المحلي والعربي والعالمي وهي:

 معركة رأس العش: وقعت أحداثها يوم 1 يوليو 1967، وتعتبر هذه المعركة هي الشرارة الأولى للحرب، عندما حاولت المدرعات الإسرائيلية احتلال مدينة بور فؤاد، فصدتها عن المدينة قوة من الصاعقة المصرية. إن نجاح القوات المصرية، ذات القدرات المحدودة في ذلك الوقت وبسالتها، ضد قوات معادية متفوقة يساندها سلاح الجو الإسرائيلي، أثار مشاعر المقاتلين على طول خط الجبهة حمية وحماسا واستعدادا للمواجهة المنتظرة.
 معارك القوات الجوية: خلال يومي 14 و 15 يوليو 1967، نفذت القوات الجوية المصرية طلعات هجومية جريئة ضد القوات الإسرائيلية في سيناء، أحدثت فيها خسائر فادحة، بل أدت إلى فرار بعض من الأفراد الإسرائيليين من مواقعها. ومن هنا زادت الثقة لدى المقاتلين في قواتهم الجوية بعد هذه العملية الناجحة.
 معارك المدفعية: كان الاشتباك الكبير الذي ركزت فيه المدفعية المصرية كل إمكانياتها في قطاع شرق الإسماعيلية يوم 20 سبتمبر 1967، والذي تمكنت فيه من تدمير وإصابة عدد غير قليل من الدبابات الإسرائيلية، وصل إلى 9 دبابات مدمرة، فضلا عن الإصابات في الدبابات الأخرى وعربتين لاسلكي، وقاذف مدفعية صاروخية، بالإضافة إلى 25 قتيل و 300 جريح منهم ضابطين برتبة كبيرة.
 إغراق المدمرة البحرية الإسرائيلية إيلات: كان ذلك يوم 21 أكتوبر 1967، إذ تمكنت زوارق صواريخ البحرية المصرية من إغراق المدمرة إيلات في منطقة شمال شرق بورسعيد، وتعد هذه المعركة أول استخدام للصواريخ سطح سطح. وكانت خسارة فادحة للقوات البحرية الإسرائيلية، خاصة وأن هذه المدمرة كانت تمثل أهمية كبيرة للبحرية الإسرائيلية في ذلك الوقت، كما كانت خسائرها كبيرة في الأرواح، الأمر الذي دفعها لاستئذان مصر عن طريق الأمم المتحدة في البحث عن القتلى والغرقى، في منطقة التدمير شمال بورسعيد، واستمرت في عمليات البحث والإنقاذ لأكثر من 48 ساعة بعد أن وافقت مصر على ذلك.
 ومع استكمال الخطوط الدفاعية وتماسكها في نطاقات عميقة غرب القناة، تكونت احتياطيات الجبهة خفيفة الحركة. وكانت الخطط النيرانية تعتمد على المدفعية بأعيرتها المختلفة. وعندها بدأت الدوريات المصرية المقاتلة من المشاة والقوات الخاصة والمهندسين في التسلل شرقا، ومهاجمة المواقع الدفاعية الإسرائيلية، مع التركيز ضد المناطق الإدارية الإسرائيلية وكانت المدفعية تؤمن أعمالها بالنيران.
 كما استمرت معارك المدفعية والتراشق بالنيران طوال مرحلة الصمود، استهلكت فيها آلاف الأطنان من الذخائر بمعدل فاق جميع الحروب السابقة. إضافة إلى نشاط أفراد القناصة المهرة، الذين دربوا لقنص أفراد الجيش الإسرائيلي وقادته، سواء في نقاط المراقبة، أو أثناء تحركهم على الضفة الشرقية للقناة.
 وعلى صعيد رد الفعل الإسرائيلي بعد معركة رأس العش، قامت القوات الإسرائيلية يوم 4 يوليو 1967، بمحاولة فاشلة لإنزال لنشات وقوارب في قناة السويس في مناطق القنطرة، وكبريت والشط، وبور توفيق، لإبراز سيطرتها على القناة. إلا أن القوات المصرية تصدت لها في البر والبحر والجو، مما أدى إلى إفشال جميع المحاولات بعد أن أصيب لإسرائيل 8 طائرات، و8 زوارق بحرية، فضلاً عن إصابة وتدمير 19 دبابة، و18 مركبة مدرعة، و27 مركبة محملة بالذخائر، إضافة إلى خسائر كبيرة في الأفراد. في حين كانت خسائر القوات المصرية 25 شهيد و 108 جرحى، وفي المعدات 3 طائرات، وزورقان بحريان.
 واستمر تبادل المبادأة وردود الأفعال بين الجانبين. فبعد ثلاثة أيام من تدمير المدمرة ايلات، أي في 24 أكتوبر 1967، وجهت القوات الإسرائيلية على طول الجبهة، قصفات نيرانية مركزة ضد مدن القناة ومصانعها وضد المدنيين. وبطبيعة الحال كان رد القوات المصرية الفوري عليها، حيث اشتعل القتال بالتراشق النيراني، على مدى 24 ساعة متصلة، تكبد فيها الجانبان كثيرا من الخسائر، خاصة في الأفراد المدنيين المتبقين بمدن القناة.
 وفي 3 يناير 1968، حاولت هيئة قناة السويس فتح ممر الملاحة بالقناة. فدفعت زورق لاستطلاع مجرى القناة، إلا أن القوات الإسرائيلية فتحت نيرانها عليه، مما اضطر طاقم الزورق إلى العودة. ثم جرت محاولة مرة أخرى قبل ظهر اليوم نفسه وفشلت للمرة الثانية. وعند ذلك تصاعدت الاشتباكات على كلا ضفتي القناة وشملت الجبهة كلها.
 وقد انتقلت ردود الفعل كذلك إلى الجانب الإسرائيلي، في نهاية مرحلة الصمود في يونيو 1968، بسبب تكثيف القوات المصرية، من عمليات دفع الدوريات والكمائن إلى الضفة الشرقية للقناة وبمعدل شبه يومي، وفي مناطق متفرقة وغير متوقعة، مع نجاح معظمها في تحقيق نتائج جيدة من تدمير، وخطف أسرى، ووثائق، وأسلحة، والعودة بمعلومات قيمة. فكثفت القوات الإسرائيلية نشاط طيرانها، ضد أهداف مدنية في العمق المصري، مع تصيعدها للقصف المدفعي والدبابات، والتي شملت أحيانا مواجهة الجبهة بالكامل. واستمر الحال على هذا المنوال طوال مرحلة الصمود، التي استنزفت وأجهدت القوات الإسرائيلية، في حرب طويلة ثابتة لم يتعودوا عليها.[12][13]

حطام مقاتلة فانتوم إسرائيلية أسقتطها صواريخ الدفاع الجوي المصري خلال حرب الاستنزاف


مرحلة الدفاع النشط أو المواجهة

يعد يوم 8 سبتمبر 1968، نقطة تحول الرئيسية في تنشيط الجبهة. فكان هذا اليوم بداية مرحلة الدفاع النشط، التي أرادت مصر أن تبـدأها بقوة، تعلن عن نفسها إقليميا وعالميا، وتصاب فيها القوات الإسرائيلية بأكبر قدر من الخسائر. وقد شملت أعمال قتال هذا اليوم على قصفات مدفعية، مدبرة وتحت سترها تدفع دوريات قتال على طول الجبهة. وقد خططت هذه القصفات مركزيا بحيث تشمل جميع الأهداف الإسرائيلية شرقي القناة حتى عمق 20 كيلومترا. وروعي أن تبدأ قبل آخر ضوء بفترة مناسبة، وتستمر إلى ما بعد آخر ضوء، وقد اشترك في هذه القصفات 38 كتيبة مدفعية من مختلف الأعيرة، أطلقت نيرانها لمدة ثلاث ساعات، من الرابعة والنصف إلى السابعة والنصف مساء، وشاركت جميع الأسلحة المضادة للدبابات، لتطلق نيرانها من الضفة الغربية للقناة، على الأهداف المعادية المرئية على الضفة الشرقية. واستهدفت هذه القصفات خط بارليف، الجاري إنشاءه في المقام الأول، ثم جميع مواقع الصـواريخ 216 مم، 240 مم التي يستخدمها الجانب الآخر في التأثير على مدن القناة، وجميع مواقع المدفعية، ومناطق الشؤون الإدارية، ومناطق تمركز الأفراد. وقد شكلت هذه القصفات صدمة نفسية للجانب الآخر، حيث شعر لأول مرة أن السيطرة النيرانية قد آلت للقوات المسلحة المصرية. وتكبدت إسرائيل خسائر جسيمة، شملت تدمير 19 دبابة، وثمانية مواقع صواريخ، وعشرات الدشم، ومناطق الشؤون الإدارية، ومناطق التمركز. وأسكتت خلالها جميع مدفعيات إسرائيل، التي قدرت وقتها بسبعة عشر بطارية مدفعية.
وفي 26 أكتوبر تكررت قصفات المدفعية المركزة، ولكن بصورة أقل، حيث اشتركت فيها 23 كتيبة مدفعية، أطلقت نيرانها لمدة سبعين دقيقة. واستهدفت بالدرجة الأولى تدمير مواقع الصواريخ 216، 240 مم بعد تحديدها بدقة من خلال الدوريات التي سبق دفعها، ومن خلال صور جوية حديثة. وتحت ستر هذه القصفات، دفع العديد من الكـمائن لاصطياد الدبابات والمركبات التي تحاول الهروب أثناء القصف. وقد نجح هذا القصف كذلك، وشكل للجانب الآخر صورة غير مألوفة من الإزعاج، نتيجة للخسائر التي تكبدها، والتي حددها بعد ذلك بأنها 49 فردا بين قتيل وجريح علاوة على تدمير وحدات الصواريخ.
 وطبقا للفكر الإسرائيلي، الذي تلقى خسائر ليست هينة على جبهة القناة، واقتنع بأن التفوق آل إلى المصريين في هذه المنطقة، فقد لجأ إلى توسيع الجبهة وامتدادها إلى مناطق بعيدة للغاية، حتى تضطر القيادة المصرية إلى نشر قواتها على مواجهة ألف كيلومترا، تمثل طول الحدود الشرقية المصرية بالكامل، ومن ثم يتلاشى التفوق المصري على الجبهة. ووضع القيادة السياسية في مأزق، عندما يشعر الشعب أن إسرائيل اخترقت أعماقه، ودمرت أهدافا حيوية دون أن تتعرض لها القوات المسلحة المسؤولة أساساً عن تأمين هذا الشعب. وقد اختارت إسرائيل هدفها في نجع حمادي، وفي محطة محولات كهرباء السد العالي بالتحديد، حتى يكون التأثير محسوساً لدى الشعب كله. وقد تمت هذه العملية ليلة 1 نوفمبر 1968، من خلال عملية ليلية، أريد بها هدفاً سياسيا وليس عسكريا. واستخدم فيها طائرات الهليوكوبتر سوبر فريليون، التي كانت إسرائيل قد حصلت عليها حديثا. واختير أفراد القوة الإسرائيلية من المظليين الذين يتكلمون العربية بطلاقه، حتى أعتقد أهالي المنطقة أنهم مصريون. ولذلك لم يتعرضوا لهم في البداية، مما أدى إلى نجاح هذه العملية التي كان تأثيرها ضعيفا، ولم تحقق الهدف السياسي الذي خططته إسرائيل. أما على الجانب العسكري المصري، فكان لا بد من إعادة النظر في تأمين العمق المصري، حتى لا تلجأ إسرائيل لتكرار هذه العملية. وفي الوقت نفسه أعيد تقييم العمليات العسكرية، لتأخذ صورة أخرى أشد من قصفات المدفعية. وقد كان ذلك سببا في تهدئة الأوضاع على الجبهة إلا من الاشتباكات بالأسلحة الصغيرة، وإطلاق حرية قنص أفراد الجيش الإسرائيلي، ومنعهم من التحرك بحرية على طول الجبهة، مع تكثيف دفع دوريات الاستطلاع، للحصول على أكبر قدر من المعلومات للمرحلة القادمة. أما في عمق الدولة، فقد نفذ العديد من إجراءات التأمين، من خلال وحدات الدفاع الشعبي على مستوياتها المختلفة. وقد استغلت القوات الإسرائيلية هذه المرحلة في تحسين موقفها الدفاعي، واستكمال تحصينات خط بارليف، الذي تابعته القوات المصرية جيدا، واكتشفت نقاط ضعفه، تمهيداً لتدميره في مراحل لاحقة.[12][14]

مرحلة التحدي والردع أو الاستنزاف

طبقا للتخطيط المصري، كان شهر فبراير 1969 يمثل نهاية الشهور الستة المحددة، كمرحلة انتقالية بما كان يطلق عليه الدفاع النشط. وشهد مارس 1969 أهم مراحل التصعيد العسكري ما بين الجولتين الثالثة والرابعة في الصراع العربي الإسرائيلي. وقد أديرت هذه المرحلة سياسيا وعسكريا بتنسيق متكامل لتحقق الهدف منها ولتتوازن في التصعيد والتهدئة. وتحددت مهامها في تقييد حرية تحركات العدو على الضفة الشرقية للقناة، وإرهاقه وإحداث أكبر خسائر به، وكانت هـذه المرحلة التي امتدت من يوم 8 مارس 1969 إلى 8 أغسطس 1970، طويلة وشاقة، وهي لا تقـل عسكريا عن أي جولة من جولات الصراع العربي الإسرائيلي، بل تعد أطول جولة في تاريخ هذا الصراع.[15][16]

من 8 مارس وحتى 19 يوليو 1969

بدأت هذه المرحلة صباح 8 مارس 1969، وامتدت إلى 19 يوليو من العام نفسه، وتميزت بسيطرة مطلقة للقوات المصرية على خط الجبهة. وكانت المدفعية هي الوسيلة الرئيسية للعمل خلالها، حيث صبت على حصون خط بارليف، والأهداف الأخرى، حوالي 40 ألف قذيفة، بادئة أعمالها يوم 8 مارس بأكبر حشد نيراني مؤثر منذ توقفت نيران حرب يونيو. واستمر هذا القصف ساعات متواصلة، اشتركت فيه 34 كتيبة مدفعية، يعاونها حشد من أسلحة الضرب المباشر كالمدافع المضادة للدبابات، والدبابات الثقيلة عيار 122 مم، لتدمير مزاغل نيران دشم خط بارليف. وقد أحدث هذا القصف تأثيرا شديدا على الطرف الآخر القابع شرق القناة، حتى وصل حجم الخسائر تدمير حوالي 29 دبابة، و30 دشمة في خط بارليف، وإسكات 20 بطارية مدفعية، وحرائق شديدة في ست مناطق إدارية، وغير ذلك من الخسائر.
 وفي الساعة 3:30 من بعد ظهر يوم 9 مارس 1969، استشهد الفريق عبد المنعم رياض أثناء جولة له ومعه مجموعة قيادته، في قطاع الجيش الثاني الميداني، في منطقة النقطة الرقم 6 بالإسماعيلية، وذلك عندما أطلق الجانب الإسرائيلي نيران مدفعيته وانفجار إحدى الدانات بالقرب منهم، حيث أصابتهم جميعا واستشهد الفريق عبد المنعم رياض أثناء إخلائه.
في 13 مارس 1969، وقع حدثان متضادان في وقت واحد وفي منطقة واحدة، حيث بدأت إغارات القوات المصرية لتدمير موقع للجيش الإسرائيلي، في منقطة جنوب البحيرات نفذتها الكتيبة 33 صاعقة، ونجحت في مهمتها ودمرت الموقع، وخطفت أسيراً، وأصابت دبابتين، وغنمت عينات من أسلحة العدو وألغامه.
 وفي الوقت نفسه، كانت القوات الإسرائيلية تحاول إنزال قوارب، والإغارة على منطقة قريبة في منطقة جنوب البحيرات أيضا، حيث قوبلت بنيران شديدة من القوات المصرية التي كانت على أعلى درجة الاستعداد لتأمين إغارتها. وبذلك أفشلت المحاولة واستمرت الاشتباكات بالنيران طوال الليل.
 ولم تجد القوات الإسرائيلية وسيلة للرد سوى إعادة قصف مدن القناة. فقصفت قطار السكة الحديد في مساره بين الإسماعيلية والسويس في منطقة الشلوفة. واستمرت القوات المصرية في تصعيد أعمالها القتالية. حتى كان يوم 17 إبريل 1969، حيث نفذت قوات الجيش الثاني الخطة هدير، بتوجيه مدافع الدبابات الثقيلة إلى فتحات المراقبة والتسديد لدشم خط بارليف لتخترقها. وتفجرت الدشم من الداخل وقتل الأفراد المتحصنين بها. وقد نجحت الخطة تماما بما أدى إلى تطاير تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي الجنرال موشى ديان، واعدا ومهددا القوات المصرية التي لم تعبأ بتهديده، بل أعادت الإغارة على نقطة دفاعية قوية جنوب البلاح لتدمرها. وكان الرد الإسرائيلي متوقعا، حيث أغار يوم 29 إبريل 1969 على محطة محولات نجع حمادي للمرة الثانية، وأسقط عبوات ناسفة زمنية قرب إدفو أصابت بعض المدنيين الأبرياء. وكان الرد المصري مباشرا وسريعا وفي الليلة التالية مباشرة، بالإغارة على نقطة جنوب البلاح للمرة الثانية ونسفها بالكامل.
 خلال شهري يونيو ويوليو، تصاعدت الإغارات من الجانبين. فقد نفذ الجانب الإسرائيلي خمس إغارات، استهدفت مواقع منعزلة على ساحل خليج السويس والبحر الأحمر، كان أهمها العملية بولموس أو الإغارة على الجزيرة الخضراء شمالي الخليج يوم 19 يوليو 1969، التي قادها الجنرال رفائيل إيتان، واستهدفت في الأساس موقع الرادار في الجزيرة. وقد أبدت القوات المدافعة جسارة نادرة شهد لها الأعداء قبل الأصدقاء، لدرجة أن قائد الموقع لما شاهد نجاح القوات الإسرائيلية في الوصول إلى الجزيرة، طلب من المدفعية قصف الجزيرة بالكامل، بما فيها من إسرائيليين ومصريين وكان من نتيجة ذلك أن فشلت الإغارة وتكبد الإسرائيليون خسائر كبيرة، أجبرت الجنرال إيتان على الانسحاب.
 وفي المقابل شنت القوات المصرية غارات ناجحة على نقط الجيش الإسرائيلي القوية، أحدثت تدميرا وخسائر في نقطتي شمال البلاح والشط. أما الإغارة على نقطة لسان التمساح شرق مدينة الإسماعيلية، وهي النقطة التي أصابت الشهيد الفريق عبد المنعم رياض، فكانت هي الثأر المدبر من القوات الخاصة المصرية بقيادة الشهيد المقدم إبراهيم الرفاعي. فقد أغارت هذه القوات المدربة على أعلى مستوى ليلة 8 يوليو 1969، وقتلت وأصابت حوالي 30 جنديا إسرائيليا، ودمرت دبابتين، ونسفت 4 دشم، وخسرت هذه القوات 9 شهداء. أما الإغارة الأخرى التي أصابت القيادة الإسرائيلية في مقتل فكانت هي الإغارة على نقطة لسان بور توفيق ليلة 11 يوليو، وفي التوقيت نفسه، إغارة أخرى على النقطة القوية في منطقة القرش شمال الإسماعيلية. وقد نتج عن إغارة لسان بور توفيق قتل وجرح 40 فردا، وتدمير خمس دبابات وأربع دشم، وأسير واحد، دون أن تتكبد القوات المصرية أي خسائر.
 وقد أدت نتائج هذه الإغارات الأليمة إلى تغيير جذري في خطط إسرائيل لمجابهة الاستنزاف المصري، والتصعيد بالاستنزاف المضاد، إلى مرحلة أكثر شمولا بإدخال الطيران الإسرائيلي ذراع إسرائيل الطويلة في المعركة وتنفيذ العملية بوكسر. ويقول زئيف شيف المحلل الإسرائيلي في كتابه عن حرب الاستنزاف. أن عملية لسان بور توفيق هي التي أنهت الجدل داخل أروقة القيادة الإسرائيلية حول حتمية تدخل الطيران في المعركة. ويستطرد: " لقد كان هذا النجاح هو أبرز ما حققه المصريون، ومن الواضح أنه كان سيحفزهم إلى نشاط أكبر، لا مناص عن إيقافهم عنه بسرعة ".[17] كما ذكرت صحيفة معاريف نقلا عن المتحدث العسكري الإسرائيلي: " أمام الضغط الهائل الذي مارسه المصريون في الجبهة، والحياة التي أصبحت لا تطاق على الضفة الشرقية للقناة، أقدمت القيادة الإسرائيلية على استخدام سلاح الطيران، الذي كانت كل الآراء تصر على الاحتفاظ به للمستقبل ". وقد مهدت القوات الإسرائيلية لدفع الطيران بمحاولة التخلص من بعض الرادارات المصرية ونقط المراقبة الجوية. لذلك كان القصف الجوي ضد وحدة الرادار المصرية في الأردن يوم 22 إبريل 1969، وكذلك إغارة الجزيرة الخضراء، وإغارة الأدبية، ضد نقطة مراقبة جوية منعزلة.[15][18]

من 20 يوليو وحتى نهاية عام 1969

اعتبارا من 20 يوليو 1969، بدأت المرحلة الثانية من حرب الاستنزاف بإدخال إسرائيل لعامل رئيسي جديد في هذه الحرب، اتسعت من خلاله مجالات المواجهة ليشمل مسارح العمليات بالكامل، بعد أن كانت مقتصرة على المسرح البري خلال الفترة السابقة. وقد افتتحت إسرائيل هذه المرحلة بتنفيذ العملية بوكسر، التي تتلخص في تنفيذ 500 طلعة طائرة تقصف 2500 قنبلة بإجمالي 500 طن على أهداف منتخبة خلال 10 أيام، وهي مواقع الدفاع الجوي والرادارات، ومواقع المدفعيات، والقوات في الجبهة. ويفخر رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال حاييم بارليف، بأنه خلال الفترة من 20 يوليو وحتى 7 سبتمبر 1969، نفذت الطائرات الإسرائيلية 1000 غارة لإجبار مصر على نشر قواتها وتخفيف الحشد في جبهة القناة.
 وفي يوم 9 سبتمبر 1969 قامت إسرائيل بإنزال سرية دبابات ت 55 من مخلفات حرب يونيو في منطقة أبو الدرج على ساحل البحر الأحمر، اتجهت جنوبا إلى الزعفرانة مدمرة كل الأهداف والسيارات المدنية التي اعترضت طريقها، مستغلة خلو المنطقة تماما من أية قوات عسكرية سوى بعض نقاط المراقـبة، ونقطة تمركز بحرية بها لنشي طوربيد مصريين حرصت على تدميرهما قبل بداية الإنزال بواسطة الضفادع البشرية. وقد نجحت الإغارة دعائيا على الرغم من أنها لم يكن لها مردود عسكري مؤثر، إلا أن رد فعل الإغارة كان عميقا في القيادة العامة، لتحديد مسئولية عدم اكتشاف قوة الإغارة أثناء وجودها على الشاطئ الشرقي للخليج قبل تنفيذ العملية، وكذلك مسئولية عدم اتخاذ إجراء إيجابي قوي لمواجهة القوة بعد نزولها على الشاطئ الغربي وبقائها 6 ساعات. وقد استغلت إسرائيل هذه الإغارة إعلاميا بطريقة مثيرة، بعد أن سجلت لها فيلما عرضته على الشعب الإسرائيلي.
 افتتحت القوات الخاصة المصرية أول أيام شهر أكتوبر 1969، بعملية كبري للرد على إنزال العدو في الزعفرانة. فقد أبرت قوة من المجموعة 39 عمليات خاصة بحرا وجوا في منطقة رأس ملعب. وتقدمت على الطريق الساحلي في هذه المنطقة حتى رأس مطارمة، ونسفت جميع الأهداف العسكرية ثم نسفت الطريق نفسه. ووضعت ألغاما وشراكا خداعية في بعض المناطق وعادت سالمة. وقد انفجرت هذه الألغام في القوات الإسرائيلية التي هرعت للنجدة بعد انسحاب القوة. في شهري نوفمبر وديسمبر، تملكت القوات المصرية زمام المبادرة وتوسعت في أعمال الكمائن النهارية، بعد أن أوقفت إسرائيل التحركات الليلية تفاديا للكمائن التي دمرت الكثير من قواته المتحركة. ومن أهم الإغارات التي نفذت خلال هذه الفترة:

 ليلة 28 نوفمبر 1969: نسفت القوات الخاصة طريق شرم الشيخ ـ الطور في منطقة جنوب سيناء، من خلال عملية إبرار بحري وجوي، كما أغارت على بعض الأهداف، في المنطقة.
 ليلة 30 نوفمبر 1969: أغارت مجموعة من القوات الخاصة على موقع شمالي الشط، أدى إلى قتل وإصابة 70 فردا، وتدمير 3 دبابات، وعدد من الدشم.
 يوم 6 ديسمبر 1969: احتلت قوة تقدر بحوالي مجموعه كتيبة مشاة الضفة الشرقية للقناة، بعد تدمير جميع الأهداف المعادية، والاحتياطيات المحلية، ومنطقة شؤونه الإدارية، مع التمسك بالأرض. وطلب قائد الجيش الثاني استمرار هذه القوة في مواقعها شرقا على أن يتولى الجيش تأمين أعمال قتالها، ولكن وزير الحربية أمر بعودة القوة حتى لا يتم الخروج عن الأهداف المخططة لحرب الاستنزاف. وبالفعل عادت القوة بعد آخر ضوء يوم 7 ديسمبر بعد أن ثبتت العلم المصري على الضفة الشرقية، وظل مرفوعا تحميه نيران القوات المصرية من الشاطئ الآخر حتى إيقاف إطلاق النيران.
 يوم 14 ديسمبر 1969: تمكن كمين نهاري من اللواء 117 مشاة، من تدمير عربة جيب متقدمة على الطريق، وقتل 4 أفراد، وأسر أول ضابط إسرائيلي في حرب الاستنزاف وهو النقيب دان أفيدان، وقد حمله الجنود وعادوا به إلى الضفة الغربية نظـرا لإصابته.

جاء رد الجانب الإسرائيلي على نشاط القوات المصرية في اتجاه رأس غارب ليلة 27 ديسمبر 1969، من خلال العملية روستر التي استهدفت خطف محطة رادار ب 12 حديثة. وكان لهذا الرادار موقع رئيسي وموقع هيكلي والمسافة بينهم كبيرة، وحتى يمكن الخداع عن مكان محطة الرادار الحقيقية تركت بأقل عدد من أفراد الحراسة، حتى تظهر على أنها هي المحطة الرئيسية. وقد اكتشفت إسرائيل هذه الخدعة سواء من خلال التصوير الجوي أو من خلال عملاء. ونفذت العملية بتركيز القصف الجوي على المحطة الخداعية وضد قوات الحراسة والاحتياطيات. ولكن كانت هناك عملية أخرى تنفذ في الوقت نفسه، وهي دفع طائرتين مروحيتين لحمل جهاز الرادار الحقيقي إلى الشاطئ الآخر من الخليج. ولم يتوقف القصف ضد الرادار الهيكلي أو قوات الحراسة والاحتياطيات إلا بعد وصول الرادار إلى الشاطئ الآخر.
 انتهى عام 1969 والقوات المسلحة المصرية متماسكة تماما. وقد تجاوزت الحاجز النفسي الذي سببته نتائج حرب يونيو وتخطت حاجز الخوف. وقد نجحت مراحل الاستنزاف في تحقيق أهدافها. أما ذراع إسرائيل الطويلة فلم تتمكن من تحقيق أهداف القيادة السياسية الإسرائيلية، على الرغم من أنها شنت في الفترة من 20 يوليو وحتى نهاية عام 1969 حوالي 3500 طلعة جوية في مقابل 2900 طلعة جوية مصرية معظمها للحماية والتأمين. ودارت بين القوات الجوية المصرية والإسرائيلية 22 معركة جوية اشتركت فيها 130 مقاتلة إسرائيلية في مواجهة 110 مقاتلة مصرية. وكانت خسائر المصريين 26 طائرة وخسائر العدو 14 طائرة، نظرا للفارق بين نوع الطائرات ومستوى تدريب الطيارين، حيث كانت تحرص إسرائيل على دفع أحسن طياريها المحترفين للقيام بالاشتباكات والمعارك الجوية، بينما كان معظم الطيارين المصريين حديثي الخدمة بعد حرب يونيو. أما العمليات البرية الإيجابية الناجحة خلال عام 1969، فكانت 44 عملية ما بين إغارة وكمين، نفذ منها 5 أعمال في عمق إسرائيل، بينما نفذت إسرائيل 28 عملا إيجابيا منها 16 عملا في العمق المصري. وكانت خسائر القوات المصرية، استشهاد 16 ضابطا، و150 رتبا أخرى، أما الجرحى فكانوا 19 ضابطا، 299 رتبا أخرى، في مقابل 133 قتيل، و320 جريح في صفوف القوات الإسرائيلية طبقا لما صرح به موشي ديان.[15][19][20]

من يناير 1970 وحتى نهاية الحرب

كان واضحا أمام القيادة الإسرائيلية أن مراحل الاستنزاف المضاد لم تتمكن من تحقيق أهدافها. فالقوات المصرية لم تتشتت في الجبهة لمواجهة أعمال الاستنزاف الإسرائيلية في عمق الصعيد والبحر الأحمر. لذلك كان لا بد من التفكير في الدخول في مرحلة جديدة للاستنزاف، يكون الهدف منها استخدام سلاح الجو الإسرائيلي لقصف العمق المصري بكثافة أكبر، لزيادة الضغط على الشعب المصري ودفعه إلى الثورة على قيادته لإيقاف حرب الاستنزاف، وإضعاف نظام الرئيس عبدالناصر أو الإطاحة به. وقد كان مهندس هذه العملية هو الجنرال عزرا وايزمان مدير العمليات برئاسة الأركان وقتها. ووضعت الخطة بريها في رئاسة الأركان الإسرائيلية وعرضت على رئاسة الوزراء وتم التصديق عليها.
وقد بدأ تنفيذ الخطة بريها اعتبارا من فجر 7 يناير 1970 بطلعة جوية فوق سماء القاهرة، تخترق حاجز الصوت وتحدث فرقعة شديدة لتعلن عن بدء مرحلة جديدة من تصعيد حرب الاستنزاف. وقد شدت هذه المرحلة انتباه المعسكرين الشرقي والغربي في آن واحد، حيث تشترك المقاتلات الأمريكية الحديثة من طراز فانتوم التي حصلت عليها إسرائيل ودخلت الخدمة فعلا اعتبارا من شهر سبتمبر 1969، وكذلك لوجود تشابه بين نظام الدفاع الجوي المصري الجاري إنشائه في هذه المرحلة ونظام الدفاع الجوي لحلف وارسو. وقد استمر القصف الجوي العنيف من الطائرات الحربية الإسرائيلية طوال الأربعة أشهر الأولى من عام 1970. حيث صرحت جولدا مائير رئيسة وزراء إسرائيل لصحيفة الفاينانشيال تايمز يوم 6 يوليو 1970 بأن طائراتها كانت تسقط ألف قنبلة على المصريين يوميا.
 من أهم العمليات التي قام بها الإسرائيليون خلال شهر يناير 70 كان الهجوم على جزيرة شدوان، وهي جزيرة منعزلة بالقرب من منطقة تفرع خليج السويس وخليج العقبة بالبحر الأحمر، وتؤمنها سرية صاعقة ورادار بحري لتأمين الملاحة البحرية في المنطقة. وقد وقع هذا الهجوم ليلة 22 يناير في عملية إسرائيلية ضخمة شملت إبرار بحري وجوي وقصف جوي استمر لعدة ساعات على الجزيرة، وضد بعض موانئ البحر الأحمر التي يحتمل أن تدفع نجدة للقوات المصرية. وقد استمر قتال ضار لمدة ستة ساعات كاملة بين كتيبة المظلات الإسرائيلية وسرية الصاعقة المصرية. وقد ظل القطاع الذي يحوي الرادار في الجزيرة يقاوم بعنف دون أن تتمكن القوات الإسرائيلية الاقتراب منه. وقد برر وزير الدفاع الإسرائيلي أسباب هذا الهجوم الفاشـل بأنه رد على مهاجمة القوات المصرية لميناء إيلات الإسرائيلي في شهر نوفمبر 1969. وكان الرد الفوري المصري على هذه العملية غارة جوية على معسكر إسرائيلي في العريش في 24 يناير أحدثت خسائر كبيرة في قواته. ثم أعقب هذا الهجوم آخر في 27 يناير نفذته منظمة تحرير سيناء بقصف مستعمرة ناحال تكفا، حيث أصابت بعض المباني وقتلت وجرحت 35 فردا إسرائيليا.
 توسعت القوات المصرية في أعمال القتال البرية نتيجة لعاملين: أولهما الانتقام من غارات العمق الإسرائيلية بإحداث أكبر خسائر في قوات العدو، والثانية كسر الحاجز النفسي وتسابق الوحدات والأفراد على الاشتراك في عمليات العبور، التي كانت دائما تنجح نتيجة للتخطيط السليم، والتأمين المتكامل مما منح ثقة مطلقة للمقاتلين المشاركين فيها. وقد نفذت 16 إغارة وكمين ناجح على طول الجبهة، علاوة على ثلاث إغارات في العمق الطور وإيلات. وكانت جميع الكمائن ناجحة تماما، وأحدثت خسائر كبيرة في العدو، مما اضطره إلى تحجيم تحركاته إلى اقل حد ممكن، بل إِن تحركاته أصبحت تتم، من خلال تأمينها بمجموعات قتالية ضخمة، ومع ذلك فلم تسلم هذه الأرتال من نيران القوات المصرية. ومن أهم الكمائن التي نفذت خلال هذه الفترة:
 1.كمين الشط (11 فبراير 1970): من أهم الكمائن التي أحدثت خسائر كبيرة في الجانب الإسرائيلي، هي كمين نهاري من الفرقة 19 مشاة في منطقة شمال الشط يوم 11 فبراير 1970، حيث تمكن من تدمير دبابة وثلاثة عربات، وقتل 18 فردا، وأسر فردين.
 2.كمين شرق الدفرسوار (25 مارس 1970): تمكن كمين من اللواء 117 مشاة، من تدمير دبابة وعربتين نصف جنزير، وقتل وجرح 15 فردا، في منطقة شرق الدفرسوار.
 3.كمين السبت الحزين (30 مايو 1970): في 30 مايو 1970 نفذ هذا الكمين في منطقة رقبة الوزة شمال القنطرة حتى جنوب بورسعيد وقد خطط للثأر لأطفال بحر البقر، واشتركت فيه مجموعة قتال من اللواء 135 مشاة ومجموعة قتال من الكتيبة 83 صاعقة. وحددت قيادة موحدة للقوتين وقد عبرت هذه القوات ليلا، واحتلت مواقعها لاصطياد مجموعات الإجازات للجنود الإسرائيليين، التي تحرسـها قوات مقاتلة مكونة من الدبابات والعربات المدرعة. وعند الظهر، خرجت على طريق القنطرة متجهة إلى جنوب بور فؤاد مجموعة القتال الإسرائيلية، المكونة من 4 دبابة، 4 عربات مدرعة، وحافلتا ركاب إجازات. وكان على الكمين الرقم 1 المكون من عناصر الصاعقة عدم التعرض لها، ويتركها تمر إلى أن تصل إلى الكمين الرقم 2 في منطقة جنوب التينة، حيث يفتح عليها أقصى معدلات النيران. وقد جرى تنفيذ ذلك تماما، وأصيبت دبابتان وعربة مدرعة وحافلة. وحاول الجزء المتبقي الهروب والعودة إلى القنطرة ليقع في شراك الكمين الرقم 1، حيث انقضت عناصر الصاعقة لتجهز على ما تبقى من القوة. وقد أسر فردان، وتدمرت الدبابات والعربات، وقتل وجرح حوالي 35 إسرائيليا، حيث أطلق على هذا اليوم السبت الحزين في إسرائيل. وكان الرد الإسرائيلي عنيفا، استمر حوالي 48 ساعة قصف شبه متواصل على مواقع القنطرة ورقبة الوزة، ولكنه لم يحدث أي خسائر ذات أثر على القوات المصرية.

وقد استمرت الأعمال القتالية المتبادلة حتى حدث تغير هائل بعد ظهر الثلاثين من يونيو 1970، ليحسم الصراع الدائر بين بناة مواقع الصواريخ المصرية وبين ذراع إسرائيل الطويلة، حيث احتلت بعض كتائب الصواريخ مواقعها من خلال تنظيم صندوقي لعناصر الدفاع الجوي، ابتكرته العقول المصرية في قيادة الدفاع الجوي المصري. وبدأ عقب ذلك تساقط الطائرات الإسرائيلية فيما عرف بأسبوع تساقط الفانتوم، ليصاب الطيران الإسرائيلي بأول نكسة في تاريخه أثرت على أسس نظرية الأمن الإسرائيلي بالكامل. وكان هذا اليوم بمثابة إعلان لخسارة إسرائيل لجهودها في معارك حرب الاستنزاف، التي ركزت خلالها على عدم إنشاء أي مواقع صواريخ في مسرح العمليات.[15][21]
مع توالي الأحداث وتصاعدها، زاد الإحساس لدى القيادة الإسرائيلية والشعب الإسرائيلي بأن حرب الاستنزاف المضاد ما هي إلا استنزاف آخر لإسرائيل نفسها. وبدأت تتصاعد موجات السخط مع الإعلان عن خسائر إسرائيل التي تتزايد يوما بعد يوم. وفي داخل القيادة الإسرائيلية نفسها، بدأت الصراعات بين الحمائم والصقور تكيل الاتهامات لبعضها. فالعملية بريها لم تحقق شيئا سوى الدعم السوفيتي سواء بالسلاح أو الوجود على مسرح القتال، ولم ينتج عنها إلا تآكل الجيش والطيران الإسرائيلي. ومردودها الوحيد هو تصاعد العمليات العسكرية المصرية.
 ولم يأت النقد العنيف من داخل إسرائيل وحدها، بل من الولايات المتحدة الأمريكية أيضا، التي صدمت من زيادة الوجود السوفياتي في مسرح الشرق الأوسط. وشعرت أوروبا أن تأثيرات الحرب انعكست عليها، خصوصا بعد أن انتقلت حرب الاستنزاف إلى أبعاد جديدة، بتدمير الحفار الإسرائيلي كيتنج في ميناء أبيدجان عاصمة ساحل العاج، ويحتمل أن يمتد ذلك إلى مناطق بترولية للتأثير على المصالح الغربية.
 وجدت الولايات المتحدة الأمريكية أن استمرار الحرب لا يحقق مصالحها أو مصالح إسرائيل، لذلك سعت إلى تقديم مبادرة روجرز، التي تقدم بها فعلا وزير الخارجية الأمريكي، الذي تحمل المبادرة اسمه، يوم 19 يونيو 1970 إلى كل من مصر وإسرائيل. جاء في نصها الآتي:
 " تعلن أطراف النزاع في الشرق الأوسط، وتنفذ وقفا محدوداً لإطلاق النار مدته تسعون يوما، وفي هذه الفترة ينشط السفير جونار يارنج لينفذ قرار مجلس الأمن رقم 242، وبالتحديد فيما يتعلق بالتوصل إلى اتفاق سلام عادل ودائم، يقوم على الاعتراف المتبادل والسيادة ووحدة الأراضي والاستقلال السياسي، بسحب إسرائيل قواتها من الأراضي التي احتلتها في معركة 1967 ".
 وكانت المبادرة بهذه الصيغة المتوازنة تنبع من روح قرار مجلس الأمن 242. ووجد الرئيس جمال عبدالناصر أن قبولها أمر ممكن، لإعطاء فرصة للقوات المسلحة لاستعادة كفاءتها القتالية بعد حرب متصلة استمرت قرابة الألف يوم. ووجدت فيها إسرائيل فرصة للخروج من أزمتها وإيقاف نزيف الخسائر الذي تتعرض له، وقبلت الأطراف المبادرة وأُعلن وقف إطلاق النيران اعتبارا من يوم 8 أغسطس 1970.[15][22]


مراجع

  1. ^ سعد الدين الشاذلي. حرب أكتوبر. ص 170
  2. ^ سعد الدين الشاذلي. حرب أكتوبر. ص 207
  3. ^ David Nicolle, Michail Zhirokhov. The Unknown Heroes, Soviet pilots in the Middle East. 1955-1974 Part II.
  4. ^ Tom Cooper. War of Attrition, 1969-1970.
  5. ^ Israel Ministry of Foreign Affairs
  6. ^ Mitchell G. Bard. The War of Attrition, 1967-1970.
  7. ^ أ ب تحليل وتقييم حرب الاستنزاف، وتأثير نتائجها في حرب أكتوبر. المبحث السادس.
  8. ^ Вооруженные конфликты Египта с Израилем (1967-1974 гг.)
  9. ^ المتغيرات السياسية والعسكرية على المستوى العسكري والاقليمي. المبحث الأول.
  10. ^ هيئة البحوث العسكرية، صفحات مضيئة من تاريخ مصر العسكري، حرب الاستنزاف. ص 21-31
  11. ^ عبد الغني الجمسي. حرب أكتوبر 1973. ص 150
  12. ^ أ ب مرحلة الصمود والدفاع النشط. المبحث الثالث.
  13. ^ هيئة البحوث العسكرية، صفحات مضيئة من تاريخ مصر العسكري، حرب الاستنزاف. ص 47-54
  14. ^ هيئة البحوث العسكرية، صفحات مضيئة من تاريخ مصر العسكري، حرب الاستنزاف. ص 96-101
  15. ^ أ ب ت ث ج حرب الاستنزاف. المبحث الرابع.
  16. ^ هيئة البحوث العسكرية، صفحات مضيئة من تاريخ مصر العسكري، حرب الاستنزاف. ص 101
  17. ^ Zeev Schiff. Phantom over the Nile: The story of the Israeli air corps. p.46.
  18. ^ هيئة البحوث العسكرية، صفحات مضيئة من تاريخ مصر العسكري، حرب الاستنزاف. ص 103-107
  19. ^ هيئة البحوث العسكرية، صفحات مضيئة من تاريخ مصر العسكري، حرب الاستنزاف. ص 107-110
  20. ^ عبد الغني الجمسي. حرب أكتوبر 1973. ص 172
  21. ^ هيئة البحوث العسكرية، صفحات مضيئة من تاريخ مصر العسكري، حرب الاستنزاف. ص 110-116
  22. ^ هيئة البحوث العسكرية، صفحات مضيئة من تاريخ مصر العسكري، حرب الاستنزاف. ص 167


حبسه وفصله جمال عبد الناصر واعاده مبارك رغم ادانته فى قضايا دعاره سياسيه مقننه وزير ورئيس لمجلس الشيوخ




تقارير موثقة اثناء محاكمته عام 1968 .. حيث عهد إلينا السيد رئيس مكتب التحقيق والادعاء بمحكمة الثورة بسؤال المعتقل محمد صفوت الشريف واسمه الحركي "موافي"في القضية الخاصة بانحراف جهاز المخابرات العامة ، من المسئولين عن عمليات السيطرة"الكنترول" التي قام بها قسم المندوبين بالمجموعة 98 منذ عام 1963 عن طريق تجنيد عناصر من السيدات لاستغلالهم في هذه العمليات
س: وما المقصود بعمليات الكنترول؟
جـ: عمليات الكنترول والتي كان يطلق عليها أيضاً العمليات الخاصة أو بعبارة أدق التي كانت جزءاً من العمليات الخاصة يقصد بها الحصول على صور أو أفلام تثبت وجود علاقة جنسية مشينة للشخص المطلوب السيطرة عليه حتى يمكن استغلال هذا الأمر في أعمال المخابرات في الضغط على هذا الشخص علشان أشغله معايا أو تجنيده للعمل لحساب المخابرات وقد تستخدم هذه العمليات على مستوى سياسي كسلاح في يد الدولة بالنسبة للشخصيات الكبيرة في البلاد الأخرى وأحياناً أعمل الكنترول على شخص مجند فعلاً لضمان ولائه لجهاز المخابرات وإيجاد وسيلة استخدمها في الوقت المناسب للضغط عليه إذا ما حاول أن يقوم بعمل مضاد لي أي لجهاز المخابرات.
س: ما هي سائر عمليات الكنترول التي تم إجراءها؟
جـ: أريد أولاً أن أوضح صورة لما كان يجري في غرفة العمليات بالشقة فقد كانت الغرفة مجهزة فنياً بثلاث وسائل للتصوير الأولى هي التصوير بالفيديو أي التصوير التليفزيوني وبيكون صورة وصوت وتظهر الصور على شاشة تليفزيونية مركبة أيضاً في الحجرة ومنها يتم التصوير بالسينما وبكاميرا 35 مم وهما الوسيلتين الأخرتين للتصوير ولذلك كان الأمر يقتضي وجود ثلاثة أشخاص لتشغيل هذه الأجهزة أثناء العملية بالإضافة إلى أجهزة تسجيل للصوت.
والنواحي الفنية في الموضوع كانت من اختصاص رئيس القسم الفني وهو أحمد الطاهر وهو الذي كان يتلقى العمليات اللازمة في هذا الشأن من حسن عليش وبالتالي فقد كان هو المسئول عن طبع الأفلام وتبويبها وحفظها في أرشيف حسن عليش وكان هو المسموح لـه بالتردد على مبنى إدارة المخابرات وأما أنا فكانت طبيعة عملي في الميدان لا تسمح لي بالتردد على مبنى الإدارة وكان عملي خلال العشر سنوات التي عملتها في إدارة المخابرات في خارج الإدارة بالمنازل الآمنة.
ومن ذلك عملية خاصة بالممثلة سعاد حسني تمت في حوالي أكتوبر أو نوفمبر سنة 1963 حيث اتصل بي حسن عليش وطلب مني إجراء عملية كنترول عليها كما أصدر نفس الأمر لمحمود كامل شوقي وكان الأخير قد اقترح من حوالي شهرين سابقين على حسن عليش أن يتم تجنيد بعض السيدات من الوسط الفني للعمل معنا ضمن خطة لتوسيع قاعدة المندوبات وكانت سعاد حسني من ضمن الأسماء المقترحة ولكن حسن عليش وقتها لم يوافق على التجنيد من الوسط الفني وقال دول ناس كلامهم كتير ومافيش داعي دلوقتي. ولما كلمني بعد كده بشهرين قال لي أنه عاوز ينفذ الموضوع الخاص بسعاد حسني فوراً ويتعمل عليها كنترول وقال لي اتصل بمحمود كامل شوقي علشان تتفاهم معاه وتعطيه التعليمات اللازمة وأنا حا أكلمه وفعلاً اتصل به وأعطاه نفس التعليمات حسبما سبق أن ذكرت.
وبناء على ذلك اتصل محمود كامل شوقي بإحدى مندوباته وتدعى "ريري" وفهم منها أن الممثلة ليلى حمدي هي اللي تقدر تجيب سعاد حسني مقابل مبلغ 300 جنيه على ما أذكر وأن سعاد ما تحبش تتصل بمصريين وإنما اتصالاتها بتكون بأجانب أو عرب.
وعرضنا هذا الكلام على حسن عليش فأعطى تعليمات باستخدام ممدوح كامل مترجم اللغة الفرنسية في قسم المندوبين ليتظاهر بأنه فرنسي وعلى هذا الأساس يتصل بسعاد حسني.
وكان ممدوح في الوقت ده يعيش فعلاً تحت ستار أنه فرنسي في عملية أخرى خاصة الإدارة، وعلى ذلك قمت باستدعائه وعرضت عليه الموضوع فأبدى استعداده وسلمته لمحمد كامل شوقي ليستخدمه وحصل تعارف بين ممدوح وسعاد حسني عن طريق ليلى حمدي المشهورة برفيعة هانم وأعطاها 300 جنيه كنت قد سلمتها لـه من نقود قسم المندوبين واصطحبها إلى شقة مصر لجديدة وأجريت عملية الكنترول عليهما أثناء ممارسة العملية الجنسية معها
وقد قمت أنا وأحمد الطاهر وصلاح شعبان بتنفيذ العملية من ناحية التصوير الذي تم بطريقتين الطريقة الأولى هي التصوير بكاميرا 35 مم والطريقة الثانية هي التصوير السينمائي 8 مم وكانت هذه أول مرة تستخدم فيها هذه الطريقة الأخيرة في عمليات الكنترول.
وكان أحمد الطاهر تولى التوجيهات في هذا الشأن بناء على التعليمات الصادرة لـه من حسن عليش، وقد فوجئت في ذلك اليوم بحضور صلاح نصر رئيس المخابرات إلى غرفة العمليات بصحبة حسن عليش وأشرفا على تنفيذ العملية وأنا استغربت من حضور صلاح نصر وكان حضوره مفاجأة لي لأن دي كانت أول مرة يحضر فيها بنفسه تنفيذ عملية كنترول ومحدش قال لي أنه جاي وكان يعطينا تعليمات بإتقان التصوير.
وقبل وصول صلاح نصر وحسن عليش حضر لنا محمود كامل شوقي كما أن يسري الجزار حضر العملية أيضاً وكان جاي معايا ولاحظت أثناء تنفيذ العملية أن صلاح نصر أصدر أمراً ليسري الجزار ومحمود كامل شوقي باقتحام غرفة النوم وضبط سعاد حسني متلبسة وقد تم ذلك فعلاً.
وعقب ذلك تم اصطحابهما بمعرفتهما وبناء على أوامر من صلاح نصر أيضاً إلى مبنى الاستجواب بإدارة المخابرات وإيهامهما بأن الشخص الذي كان معها وهو ممدوح كامل هو جاسوس فرنسي وعرض عليها يسري الجزار في مبنى الاستجواب أن تعمل مع المخابرات مقابل ستر فضيحتها وقد وافقت على ذلك وحررت بناء على طلب يسري تقريراً بواقعة وظروف تعرفها بممدوح كامل حتى القبض عليها ونموذج شخصي مطبوع يحرره المندوبون ويحتوي على بيانات شخصية عن المندوب وهو نموذج أشبه بالكراسة ويعرف عندنا باسم P.R.Q. ونموذج آخر مطبوع عبارة عن إقرار بالموافقة على العمل مع المخابرات يحرره المندوبون أيضاً.
وأعطاها يسري الجزار تعليمات بأن يكون اتصالها في العمل بمحمود كامل شوقي وهو اللي يعطيها التوجيهات اللازمة بخصوص العمل وقد تولى محمود كامل شوقي وصلاح شعبان بعد ذلك توصيلها لمنزلها وجابوا منها الفلوس اللي كانت أخدتها من ممدوح كامل وهي 300 جنيه كما سبق أن ذكرت وسلموني المبلغ ورجعته للخزينة تاني.
وفي نفس اليوم بعد انصراف سعاد حسني تقابل حسن عليش مع ممدوح كامل وشكره على المجهود اللي عمله وقال لي أن المدير صلاح نصر أمر لـه بمكافأة قدرها مائتي جنيه وكانت الفلوس مع حسن عليش وسلمها في وقتها لممدوح.
وأنا تقديري الشخصي لهذه العملية الخاصة بسعاد حسني أنه لم يكن ثمة ما يدعو لاقتحام الغرفة عليها أثناء وجودها مع ممدوح والاكتفاء بمواجهتها بالصور التي حصلنا عليها من عملية الكنترول خاصة وأن الاقتحام تم أثناء ممارسة أوضاع جنسية وكانت سعاد عريانه وأذكر أنه في مرحلة من مراحل العملية كانت سعاد وممدوح متغطيين بملاية وكان ذلك من ضمن الأسباب التي دفعت إلى التفكير في الاقتحام إنما هذا لا يمنع من أننا التقطنا لهم صور قبل ما يتغطوا بالملاية، وقد كانت هذه العملية الخاصة بسعاد حسني هي أول عملية نلجأ فيها إلى هذا الأسلوب في التجنيد وهو ضبطها متلبسة.
والحكاية دي بما لها من انعكاس على نفسيتها جعلتنا أنا ومحمود كامل شوقي نفكر في أننا نصلح نفسيتها في الأول قبل ما نشغلها حتى يكون عملها بدافع وإيمان وليس فقط تحت تأثير الخوف وعرضنا هذا الأمر على حسن عليش فوافق عليه ولذلك رحت أنا وهو ومحمود كامل شوقي عندها في البيت بعد كده وقدم لها حسن عليش بعض هدايا عبارة عن ساعة يد وراديو ترانزستور.
وكان المفروض كما سبق أن ذكرت أن يكون اتصالها في العمل بمحمود كامل شوقي وفعلاً كان يتصل بها تليفونياً وتمت مقابلات بينهما حسب علمي منه واستمر الحال على هذا النحو حوالي شهرين أو ثلاثة وبعد ذلك سافر في مأمورية بالخارج فأعطاها قبل سفره تعليمات بأن يكون اتصالها بي وكلمتها في التليفون مرة أو اثنين وقابلتها مرة واحدة في الشارع وكانت هي في عربيتها وأنا في عربيتي كما تتم عادة المقابلات السرية للمندوبين واتكلمت معاها حولي ربع ساعة وأعطيتها تلقين بأنها تعيد اتصالاتها بالأجانب والشخصيات اللي كانت متصلة بها قبل كده لأننا لاحظنا أنها بعد العملية التي أجريناها معها بدأت تحد من خروجها واتصالاتها.
وبعد كده كنت باتصل بها أنا ومحمود كامل شوقي بعد عودته من الخارج وماكناش بنلاقيها لأنها كانت مشغولة في بعض الأفلام واحنا كمان انشغلنا وسافرنا إسكندرية للاستعداد لمؤتمر القمة وكان معانا حسن عليش في إسكندرية وسألنا عن اتصالنا بسعاد فأوضحت لـه الصورة واننا مش عارفين نتصل بيها فقال لي هي موجودة هنا والا في مصر فقلت لـه ما اعرفش فقال لي أنا اعرف انها نازلة في المعمورة ورحنا سوا على هناك وسألنا عنها وتبين أنها موجودة هناك فعلاً وقابلناها وأعطاها حسن عليش توجيهات بخصوص انها تعمل معنا أثناء مؤتمر القمة الذي عقد في الإسكندريةفي صيف 1964 فقالت انها مشغولة وحاتحاول واللي حصل انها لم تتصل رغم ان محمود كامل شوقي اتصل بها أيضاً بعد ذلك في القاهرة لتأكيد الأمر ووجوب مساهمتها معنا في تغطية مؤتمر القمة وقالت لـه اننا قابلناها في اسكندرية وكلمناها في نفس الموضوع.
وبعد حوالي شهر في أواخر صيف سنة 1964 اتصل بي يسري الجزار وقال لي هي سعاد حسني اسمها إيه بالكامل فقلت لـه ما اعرفش ولم يفصح لي عن الغرض من هذا السؤال ولكن أعقب ذلك أن اتصل بي حسن عليش وأعطاني تعليمات بوقف الاتصال بها نظراً لكونها تردد انها على اتصال بالمخابرات مما يخل بأمن الجهاز وأنا بدوري نقلت هذه التعليمات لمحمود كامل شوقي كما أن حسن عليش اتصل به بعد ذلك وأكد لـه هذا الكلام وفعلاً قطعت أنا ومحمود اتصالنا بها نهائياً ومن وقتها ما اعرفش عنها حاجة ولم تقم بأي مجهود للمخابرات خلال فترة اتصالها بنا وبالتالي لمم تتقاض أي مكافآت.
وأعقب عملية سعاد حسني عملية أخرى خاصة بشريفة ماهر في أواخر سنة 1963 بعد كنترول سعاد حسني بحوالي15 يوم وقد صدرت الأوامر بخصوص هذه العملية من حسن عليش حيث اتصل بي وكلفني بعمل كنترول على شريفة ماهر بالاشتراك مع محمود كامل شوقي وقال لي أنه اتصل بالأخير أيضاً وأعطاه التعليمات اللازمة.
لم يوضح لنا حسن عليش الغرض من هذه العملية واحنا أيضاً لم نسألـه على أساس ان ده أمر صادر منه يتعين تنفيذه حسب مبادئ المخابرات التي تقتضي أن تكون المعرفة على قدر الحاجة ولم تكن شريفة ماهر من ضمن المرشحات من قبل للتجنيد، ولذلك لم يكن الغرض من هذه العملية واضحاً لي.
وبناء على هذه التعليمات الصادرة من حسن عليش اتصل محمود كامل شوقي بالمندوبة ريري التي كانت على معرفة بشريفة ماهر فاتصلت بها واتفقت معها على موعد لتقديمها لأحد الليبيين لأنها برضه مكانتش بتحب تطلع مع مصريين ووقع اختيارنا بعد عرض الأمر على حسن عليش على كمال عيد المترجم بالإدارة ليمثل دور الليبي لأن شكله يساعد على ذلك ولـه أقارب ليبيين ويعرف لهجتهم وكان الاتفاق على أن تتقاضى شريفة ماهر مبلغ مائة جنيه وقد تم صرف هذا المبلغ من نقود المندوبين وسلمه محمود شوقي لريري بإيصال لتسليمه لشريفة ماهر.
وفي الموعد المحدد حضر كمال عيد مع المذكورة إلى شقة العمليات بمصر الجديدة وكنت أنا وأحمد الطاهر في غرفة العمليات ولحق بنا محمود كامل شوقي ثم فوجئنا بحضور صلاح نصر مع حسن عليش ولم أكن أعلم بأن صلاح نصر سوف يحضر ولا حسن عليش ولذا استغربت وافتكر أن حسن عليش قال يومها تبريراً لحضور صلاح نصر انه عاوز يشوف بنفسه العمليات ماشية ازاي.
ولم تتم عملية كنترول كاملة على شريفة ماهر في ذلك اليوم نظراً لكونها قالت لكمال عيد ان عندها الحيض والظاهر انها كانت عاوزة تضحك عليه وأخذنا لها بعض صور وهي معاه في الأوده لكن محصلش عملية جنسية وكانت واخده الفلوس مقدماً كما سبق أن ذكرت واستولت عليهم وقد أصدر صلاح نصر شخصياً تعليمات لنا في ذلك اليوم بضرورة أن تتم عملية كنترول كاملة لشريفة ماهر وأنها لازم تيجي تاني لإجراء هذه العملية عليها.
وبناء على ذلك أعاد محمود كامل شوقي الاتصال بريري لتتصل بالمذكورة ولكنها أي شريفة ماهر اشترطت أن تحصل على نقود أخرى وهي مبلغ مائة جنيه أيضاً على ما اذكر وتم صرف هذا المبلغ من نقود قسم المندوبين لريري بإيصال بعد التصديق على ذلك من حسن عليش وقامت ريري بتسليم المبلغ لشريفة ماهر وكان ذلك بعد أيام من العملية الأولى.
وحضرت شريفة مع كمال عيد إلى الشقة وتمت عملية كنترول كاملة لها أثناء عملية جنسية بينها وبين كمال عيد، وقد توليت أنا وأحمد الطاهر وصلاح شعبان تنفيذ العملية ولم يحضر صلاح نصر أو حسن عليش في ذلك اليوم وتسلم أحمد الطاهر الأفلام وكانت 35 مم سينما.
وبعد فترة وقبل انعقاد مؤتمر القمة قلت أنا ومحمود كامل شوقي لحسن عليش أنه مادام عندنا كنترول لشريفة ماهر فنحاول نجندها علشان نستفيد منها ولكن حسن عليش رفض الفكرة وقال: "مش كل العمليات اللي تقوموا بيها تستفيدوا انتم منها" وان العمليات لخدمة الجهاز كله ولم يفصح أيضاً عن الغرض الذي من أجله أجريت عملية الكنترول للمذكورة.
وفي يناير سنة1964 اتصل بي حسن عليش وكلفني بعمل كنترول على برلنتي عبد الحميد ولم يفصح أيضاً عن الغرض من هذه العملية وان كان طلب قبل كده بحوالي شهرين إننا نعمل عملية تسجيل في شقتها إذ ان هناك ناس بيترددوا عليها لم يفصح عنهم واجتماعات مريبة تجرى في شقتها وأجرنا فعلاً شقة أسفل شقتها لإجراء التسجيل ولكن لم نتمكن لعقبات فنية ولما طلب حسن عليش بعد كده عمل كنترول عليها اتصلت بمحمد كامل شوقي وأبلغته بهذا الأمر ووقع اختيارنا على المترجم ممدوح كامل نظراً لأنها أيضاً تفضل الخروج مع الأجانب الغربيين وعلى أساس انه يظهر أمامها بانه فرنسي.
وحصل اتصال المندوبة ريري وبين ليلى حمدي على أساس أن الأخيرة على اتصال ببرلنتي وقد علمت ريري من خلال هذا الاتصال ان برلنتي مابتاخدش فلوس وانما تفضل الهدايا وعرضت الموضوع على حسن عليش ووافق على اننا نشتري لها هدايا في حدود مائتي جنيه وقام محمود كامل شوقي بصرف هذا المبلغ من فلوس المندوبين للمندوبة ريري التي قامت بشراء أسورة ذهب ومصحف وخاتم دهب وحصلت مقابلة بين ممدوح كامل وبرلنتي عن طريق ليلى حمدي في عربية ممدوح وعرض على برلنتي الهدايا ولكنها رفضت تاخدهم وأعادهم لي ممدوح بعد ذلك فاحتفظت بهم وبعدين سلمتهم لحسن عليش.
ولما برلنتي رفضت تاخد الهدايا قالت لممدوح انها مش عاوزة منه حاجة وتبقى فيه علاقة صداقة بينهم وفعلاً اتصل بها أكثر من مرة وسهروا في أماكن عامة وكان يظهر لها انه غني ثم أخبرني بعد ذلك بأنها عاوزة تتجوزه ــ وانا أعطيته تعليمات بأنه يستمر على اتصال بها ويستدرجها لشقة العمليات تمهيداً لعمل الكنترول عليها وكان ذلك بناء على تعليمات صادرة لي من حسن عليش وفعلاً تمكن ممدوح من إحضارها للشقة ولكنها جابت معاها اختها وكان المفروض انه ياخد معاه فلوس كثيرة في هذا اليوم لتعزز ما يتظاهر به من ثراء ولكني لم اعطيه الفلوس وقلت لـه اني حا احطهم لـه في الشقة في مكان معين تحت مفرش أودة السفرة ــ وأنا فضلت ذلك لأني خفت من ان الفلوس تقع منه على ما اذكر.
وفعلاً حطيت لـه أنا وأحمد الطاهر مبلغ خمسمائة جنيه تقريباً من فلوس قسم المندوبين تحت المفرش وحضرت برلنتي معه للشقة ومعاها اختها كما سبق أن ذكرت ودخلت معاه أودة النوم وهزر معاها شوية وفتح لها سوستة الفستان اثناء وجود اختها خارج الحجرة وكنت انا وأحمد الطاهر بنصور وأخدنا لها صورتين فقط 35 مم إحداها أثناء فتح سوستة الفستان والأخرى وهو بيشدها عليه ولم تحصل عملية جنسية وممدوح وراها الفلوس اللي كنت حاطتها لـه وبعد انصرافهم من الشقة دخلت أنا وأحمد الطاهر علشان أخد الفلوس تاني فوجدت ان المبلغ ناقص 360 جنيه وافتكرت في الأول ان ممدوح اخدهم في جيبه ولكنه لما رجع لنا قال لي انه ما اخدش حاجة فشكينا في ان تكون شقيقة برلنتي هي التي استولت على ذلك المبلغ أثناء انشغال ممدوح مع اختها واقترحت على ممدوح انه يتصل تليفونياً ببرلنتي ويهددها لتعيد لـه المبلغ وقام أحمد الطاهر بتسجيل المكالمة.
ولكن برلنتي أنكرت وبلغنا حسن عليش فزعل من اللي عملناه وأخذ يلوم أحمد الطاهر ويقول لـه ازاي تعمل تسجيل بدون إذني وقال لنا إيه يعني 360 جنيه دي عملية مهمة وواحدة زي برلنتي لما نجندها نستفيد منها بأضعاف هذا المبلغ وأعطى تعليمات لممدوح كامل بأنه يستمر على علاقته بها لغاية ما نعمل كنترول ولكن أنا كنت متغاظ من ضياع المبلغ فكلفت ممدوح بأن يتصل بها مرة أخرى ويهددها بإبلاغ السفارة بتاعته باعتبار انه تظاهر أمامها بأنه فرنسي فطلبت منه أن يقابلها والظاهر انها خافت فأعطته المبلغ في المقابلة وقد تمت في البيت عندها وكان هو نفس المبلغ الفاقد لأنها كانت فلوس جديدة وأرقامها مسلسلة وقد تسلمتها من ممدوح بعد ذلك وأعدتها للخزينة وبلغت حسن عليش فقال لي يبقى مش حانقدر نتصل بيها تاني وانتهى الموضوع على كده.
محمد صفوت الشريف
(إمضـــاء)
ملحوظة:
اكتفينا بهذا القدر من استجواب المذكور ووقع في نهاية أقوالـه على أن نواصل استجوابه مساء الجمعة1/3/1968.
تمت الملحوظة رئيس النيابة
(إمضـــــــاء)
وأقفل المحضر على ذلك عقب إثبات ما تقدم حيث كانت الساعة 2,10 من صباح يوم الجمعة الموافق 1/3/1968.
رئيس النيابة
(إمضــــــــاء)

تقارير موثقة اثناء محاكمته عام 1968 .. حيث عهد إلينا السيد رئيس مكتب التحقيق والادعاء بمحكمة الثورة بسؤال المعتقل محمد صفوت الشريف واسمه الحركي "موافي" في القضية الخاصة بانحراف جهاز المخابرات العامة ، من المسئولين عن عمليات السيطرة "الكنترول" التي قام بها قسم المندوبين بالمجموعة 98 منذ عام 1963 عن طريق تجنيد عناصر من السيدات لاستغلالهم في هذه العمليات
فتح المحضر يوم الجمعة الموافق1/3/1968 الساعة 6.30 مساء بمبنى مجلس قيادة الثورة.
بالهيئة السابقة حيث حضر محمد صفوت الشريف فاستدعيناه وواصلنا استجوابه بالآتي قال:
اسمي: محمد صفوت محمد الشريف (سابق سؤالـه)
س: أكمل أقوالك بشأن عمليات الكنترول التي تمت.
جـ: في أوائل سنة 1966 صدرت لي تعليمات محددة بعمل كنترول على اعتماد خورشيد زوجة المصور السينمائي أحمد خورشيد حسبما عرفت بعد ذلك ولم يفصح حسن عليش عن الغرض من هذه العملية ولاحظت أنه مهتم بيها بدليل انه كان يعطي التعليمات التفصيلية بشأنها بنفسه لي ولمحمود كامل شوقي وزاد الأمر بأن اتصل بي حسن عليش وأمرني بالبحث عن المترجم كمال عيد وتكليف محمود كامل شوقي بأن يحجز لـه حجرة في فندق شبرد وان ننتظر تعليمات أخرى منه فقمت بما كلفني به ثم اتصل بي بعد ذلك وأعطاني رقم تليفون وأخبرني بأنه خاص باعتماد خورشيد وكلفني بأن أصدر تعليماتي لكمال عيد بأن يتصل بالمذكورة من شبرد يوهمها بأنه رجل أعمال ليبي وانه حصل على رقم تليفونها من أحد أصدقائه وأن يطلب مقابلتها للتفاهم معها في مشروعات تجارية وأنا بدوري أعطيت هذا التلقين لمحمود كامل شوقي الذي اتصل بكمال عيد وأبلغه بالأمر.
وقد اتصل بها كمال عيد وحضرت لـه في الفندق وكلمها في أعمال تجارية ونشأت علاقة بينهما وأبلغني كمال عيد بعد ذلك بأنه علم منها بأنها على اتصال ببعض الأمريكان وأنا بدوري أبلغت الأمر لحسن عليش وأنها كانت راكبة سيارة هيئة سياسية تابعة لسفارة أمريكا حسبما أخبرني كمال عيد وقد أصدر حسن عليش تعليماته بأن يستمر كمال عيد في الاتصال بالمذكورة إلى أن يستدرجها إلى شقة العمليات ونعمل لها كنترول. واذكر بهذه المناسبة اني كنت اقترحت على حسن عليش ان يتم التفاهم بين كمال عيد وبين المذكورة على أساس أنه يريد إنشاء علاقة شخصية معها بدلاً من أن يكون اتصالـه بها تحت ساتر العمليات التجارية على أساس أن هذا الأمر ربما يطول العملية ويؤخر عمل الكنترول ولكن حسن عليش قال لي الموضوع ده مافيش فيه اقتراحات ونفذوا الأوامر اللي باقولها بالضبط وبناء على ذلك استمر اتصال كمال عيد بالمذكورة تحت ستار الأعمال التجارية وتبين أن رأيي كان في محله حيث ان المذكورة رفضت انها تدخل مع كمال في علاقات غير العلاقة التجارية وبالتالي فشل في أنه يستدرجها لإجراء عملية الكنترول عليها.
وعقب ذلك بحوالي شهرين كلفني حسن عليش بأن اتصل محمود كامل شوقي علشان يشوف المندوبات اللي عنده ومين فيهم اللي تقدر تتصل باعتماد خورشيد حتى تتم عملية الكنترول وطلب مني أن أبلغ محمود بأهمية هذا الموضوع واننا لازم نوصل فيه لنتيجة ولم يفصح أيضاً عن الغرض من إجراء الكنترول على المذكورة. وانا اتصلت بمحمود كامل شوقي وحسن عليش نفسه اتصل به أيضاً وأعطاه نفس التعليمات وتبين ان المندوبة ريري تعرف واحدة على اتصال باعتماد خورشيد ووقع الاختيار على مندوب يدعى كمال الهلباوي سبق اشتراكه في عمليات أخرى لكي يتصل باعتماد عن طريق ريري وتمكن الهلباوي من أخذ اعتماد إلى شقة العمليات مقابل اعطائها مائة جنيه أخذها من فلوس قسم المندوبين عن طريق محمود كامل شوقي وقد تم صرفها بإيصال لأن الفلوس دي كلها بتدخل ضمن الحساب الشهري للقسم وتمت عملية الكنترول وتوليت أنا وأحمد الطاهر ومحمود كامل شوقي التنفيذ وبعد انتهاء العملية أخذ أحمد الطاهر الأفلام وأذكر أنها كانت فيديو
و35 مم سينما وسلمها بعد التحميض لحسن عليش كما هو متبع وما اعرفش حسن عليش عمل بيها إيه بعد كده.
وفي أوائل سنة 1967 استدعانا حسن عليش أنا ومحمود كامل شوقي وكلفنا باستدعاء من تدعى نادية أبو طالب من منزلها لمقابلته في مكتبه ولم يفصح عن الغرض من ذلك وفعلاً استدعيناها وقابلها على انفراد وطلب مني بعد ذلك أني أُكَتّبُها النموذج الخاص بالمندوبين واعتبرها مندوبة وفعلاً كتبته وأخبرني حسن عليش بأنها سوف تساعدنا في موضوع مهم يتعلق بمنشور عثرت عليه عند الأمير خالد الذي كانت على علاقة به ومقالش المنشور ده يتضمن إيه ثم انصرفت نادية وفي اليوم التالي كلفني حسن عليش بان أستدعيها مرة أخرى لمقابلة قدام الهيلتون وتمت المقابلة بحضوري وأرشدتنا بناء على تكليف منه عن منزل شخص يدعى علي عبد اللطيف يعمل في وحدة الاتحاد الاشتراكي بعابدين وعن محل بقالة بشارع معروف لا أذكر حالياً اسم صاحبه وعقب ذلك كلفني حسن عليش بعمل تحريات عن علي عبد اللطيف وعن صاحب محل البقالة المذكورين وأشار بإشراك المندوبة فائزة سعد في إجراء هذه التحريات تحت ساتر القيام بعمل صحفي في وحدة الاتحاد الاشتراكي التي يعمل بها علي عبد اللطيف وقد أسفرت التحريات عن وجود صلة بين علي عبد اللطيف وبين نادية أبو طالب وأنها أحضرت لـه ورقة عثرت عليها تحت باب مسكنها وليس عند الأمير خالد كما كانت تشير المعلومات من قبل وأنها ليست منشوراً وإنما ورقة مكتوب فيها بالآلة الكاتبة أن المشير عبد الحكيم عامر على علاقة بالممثلة برلنتي عبد الحميد وأنه واخد لها فيلا بشارع الهرم وعنوان الفيلا مذكور في الورقة وانها حامل منه في شهرها السابع، كما أسفرت التحريات عن أن علي عبد اللطيف يردد هذا الكلام في مجالسه الخاصة ويشنع به على المشير ولم تسفر التحريات عن معرفة مصدر الورقة وأنا بلغت هذا الكلام لحسن عليش فأمر بعمل تسجيل لعلي عبد اللطيف أثناء ترديده هذا الكلام.
وبناء على ذلك جمعني أنا وفايزة سعد وأحمد الطاهر وأعطى تعليماته لفايزة بالاتصال بعلي عبد اللطيف وتتكلم معاه في الموضوع على أساس انها سبق أن اتصلت به أثناء إجراء التحريات وتقوم بتسجيل حديثه وكان أحمد الطاهر مجهز شنطة حريمي بها جهاز التسجيل وسلمها لفايزة وراحت قابلت علي عبد اللطيف في وحدة الاتحاد الاشتراكي على ما أذكر وكلمته في الموضوع وقالت لـه عملت إيه في الورقة فردد لها الكلام المكتوب فيها وسجلت لـه حديثه وجابت لنا التسجيل وأخده حسن عليش الذي أمر عقب ذلك بأن تتولى فايزة سعد استدراج علي عبد اللطيف إلى شقة مصر الجديدة بحجة حضور حفلة عيد ميلاد وأحضر فيها أنا وأحمد الطاهر ومحمود كامل شوقي وعدد من المندوبات ونقوم باستدراج علي عبد اللطيف في الحديث لتعرف منه مصدر الإشاعة ودوره فيها لوجود شك في أن يكون هو صاحب الإشاعة وصاحب الورقة اللي وجدتها نادية أبو طالب.
كما أمر حسن عليش بعمل كنترول على المذكور أثناء اتصال جنسي بينه وبين إحدى المندوبات اللي حضروا الحفلة إذا ما كانت الظروف تسمح بإجراء تلك العملية وفعلاً تمكنت فايزة سعد من إحضاره للشقة وكنت أنا وأحمد الطاهر ومحمود شوقي موجودين وكان سمير عليش ضابط المخابرات وشقيق حسن عليش موجود في غرفة العمليات بالشقة لتسجيل الكنترول بعد أن دربه أحمد الطاهر على كيفية تشغيل الأجهزة وتحدثنا مع علي عبد اللطيف وسجلنا لـه حديثه الذي ردد فيه الكلام المكتوب في الورقة وأضاف أنه راح بنفسه للعنوان المذكور فيها وسأل فعرف أن الفيلا دي يسكنها واحد من الناس الكبار وكان معاه البقال اللي في شارع معروف وأنه أبلغ رئيسه في الاتحاد الاشتراكي بالواقعة ثم قعد يشتم في الاتحاد الاشتراكي وفي المسئولين الكبار وفي رئيس الجمهورية ثم دخل حجرة النوم مع إحدى المندوبات ومش فاكر هل عمل لـه كنترول في ذلك اليوم من عدمه ولكن في اليوم التالي أمر حسن عليش بتكرار العملية بإعادة استدراج علي عبد اللطيف للشقة والقبض عليها فيها أثناء عمل كنترول لـه وأنا قلت لحسن عليش أننا مافيش داعي نتعجل في ضبطه لأننا مازلنا نواصل التحري في مصدر الكلام المكتوب في الورقة والقبض عليه حايوقف العملية فقال لي إحنا لسه حانستنى ده راجل بيردد الكلام ده في كل مكان وبيشتم حتى في الريس وإن فيه تعليمات لم يفصح عن مصدرها بضرورة القبض عليه وهو متلبس أثناء عملية جنسية ويتعمل عليه كنترول أي القبض عليه أثناء الكنترول.
وقال على وجه التحديد إننا نعمل معاه زي ما سبق عملنا في الراجل بتاع كوريا وهي عملية سابقة وضبط برضه متلبس وقد تمكنت فايزة سعد من استدراج المذكور إلى الشقة مرة أخرى وكنت أنا وأحمد الطاهر ومحمود شوقي موجودين، وكانت معنا المندوبة نجوى الصواف ودخل معاها علي عبد اللطيف حجرة النوم وتمت عملية جنسية بينهما.
وكان سمير عليش يتولى التصوير ومعه في غرفة العمليات كل من حسن عليش وحمدي الشامي وأثناء ذلك اقتحم كل من حسن عليش وحمدي وسمير حجرة النوم وفاجأوا علي عبد اللطيف وهو مع المندوبة وعريان ولفوه ببطانية وأخذوه لمبنى إدارة المخابرات وأنا فضلت في الشقة شوية ورحتلهم الإدارة بعد حوالي ساعة حيث علمت بأن علي عبد اللطيف موجود بمكتب حسن عليش وأنه بيستجوبه هو والمدير صلاح نصر وأنا مادخلتش المكتب ومش متذكر مين اللي قال لي إن صلاح نصر موجود جوه بيستنى المذكور مع حسن عليش.
وبعد كده خرج لي حسن عليش من المكتب وكلفني بإحضار نادية أبو طالب وفعلاً أحضرتها وقام باستجوابها مبدئياً في موضوع الإشاعة الخاصة بالمشير وحجزت في مبنى الاستجواب إلى اليوم التالي كما حجز علي عبد اللطيف وأنا كنت موجود تاني يوم وشفت يسري الجزار بيستجوب نادية وعرفت إنه استجوب علي عبد اللطيف أيضاً وأنا بعد كده انصرفت ولا أعلم ما تم بعد ذلك بالنسبة لعلي عبد اللطيف.
ولكن بالنسبة لنادية فقد كلفني حسن عليش بأن استدعيها بعد ذلك مرتين أو ثلاثة لمقابلته وكان في كل مرة يهددها ويقول لها إنه بيشك فيها وإنها لازم تقول لنا إيه سر الورقة ومصدر الكلام اللي فيها عن المشير وكان في كل مرة يصرفها ويقول لها إنه حايعطيها فرصة ولكن في المرة الأخيرة قال لها في حضوري أنا المرة دي مش حااسيبك وحاتفضلي معانا هنا لغاية ما تقولي لي إيه الموضوع وهذا برغم إني سبق قلت لحسن عليش بناء على تقديري للموقف إن نادية ملهاش دعوة وإن دورها لا يزيد عن دور المبلغة عن الورقة التي عثرت عليها لعلي عبد اللطيف خاصة وإننا أجرينا تحريات عنها وعن المتصلين بها كما أجرينا لها عدة مراقبات وعملنا لها تسجيل في بيتها وتسجيل آخر في بيت واحد كانت تعرفه وتسجيلات لها أخرى أمر بها حسن عليش ولم يسفر هذا كله عن أكثر مما أوضحته.
ولما حسن عليش قال لها إنه حايحجزها انصرفت أنا ولا أعرف ماذا تم بعد ذلك بالنسبة لها وفاتني أن أذكر أنني شاهدت صلاح نصر خارجاً من مكتب حسن عليش يوم إحضار علي عبد اللطيف للإدارة وسلم عليّ مما أكد لي ما سمعته من أنه قاعد مع علي عبد اللطيف هو وحسن عليش.
وأذكر أيضاً أن حسن عليش أعطى مكافأة للمندوبة نجوى الصواف في هذه العملية الخاصة بكنترول علي عبد اللطيف ولا أذكر قيمة المكافأة وأضيف أني شفت الورقة اللي كان فيها الكلام عن المشير وبرلنتي مع حسن عليش وكان مرفقاً بها تقرير من الاتحاد الاشتراكي ولكني لم أطلع عليه.
وبعد حوالي عشرين يوم من ضبط علي عبد اللطيف قمت أنا وجمال عباس ومحمود كامل شوقي بكتابة تقرير مفصل عن الموضوع وجميع الإجراءات التي اتخذت في شأنه وذلك بناء على أوامر حسن عليش الذي تسلم التقرير من جمال عباس بعد الفراغ منه.
وفي خلال سنة 1965 ولا أذكر التاريخ على وجه التحديد أخبرني حسن عليش أنا وأحمد الطاهر بأنه عاوزنا نعمل أفلام عن عمليات شذوذ جنسي بين سيدات عبارة عن أفلام سينما وقال لنا أن المدير صلاح نصر بيقول إنه عنده ناس يقدروا يبيعوا الأفلام دي في سوق بيروت وتجيب لنا عملة صعبة وفهمنا من ذلك أن صلاح نصر هو الذي أشار بهذا الموضوع وأكد لنا ذلك أن حسن عليش أفهمنا فيما بعد بأن صلاح نصر مهتم بهذه العملية ويرغب في سرعة تنفيذها وأعطى حسن عليش لأحمد الطاهر تعليمات من الناحية الفنية بخصوص التنفيذ وأنه لازم يكون التصوير واضح والاهتمام بالعملية من الناحية الفنية وفي الواقع أنا استغربت من هذا الطلب ونظرت لـه على أنه طلب شاذ ولا محل للقيام به وأن عمليات الكنترول يجب ألا تخرج عن الهدف المحدد لها لتسخيرها في مثل هذا الأمر الذي يتنافى وأهدافها أصلاً وقلت الكلام ده لحسن عليش فقال لي انت ماتعرفش حاجة ونفذ الكلام اللي أنا باقولـه، وأنا قلت لأحمد الطاهر بعد كده أن العملية دي مش تمام وأن استخدام المندوبات في مثل هذا العمل غير طبيعي وحايخليهم يفقدوا الثقة في جهاز المخابرات، ولكن بناء على أوامر حسن عليش وما ذكره من أن صلاح نصر مهتم بالعملية اضطريت أن أمشي فيها وكلفت بعض المندوبات بأنهم يبحثوا لنا عن سيدات عندهم شذوذ جنسي ويبلغوني وقد أخبرتني إحداهن وهي أمال حسين على ما أذكر بأن فيه واحدة لا أذكر اسمها ولكنها في إسكندرية ولما ترجع حاتقول لي وقد أخبرت حسن عليش بذلك فقال لي أن العملية مستعجلة ومافيش داعي إننا ننتظر رجوع السيدة المذكورة من الإسكندرية وكنا نعرف أن إحدى المندوبات وهي سامية دياب عندها شذوذ جنسي فحسن عليش قال لي ادخل أي مندوبة ثانية عليها فاتصلت بنجوى الصواف وكلفتها بهذا الأمر.
وأحضرت سامية دياب إلى شقة العمليات وكان فيه معرفة سابقة بينهم ولكن كل واحدة ماكنتش تعرف إن الثانية مندوبة وحاولت نجوى الصواف إنها تخلي سامية دياب تعمل معاها عملية شذوذ جنسي ولكن سامية لم تتجاوب معاها وكنت أنا وأحمد الطاهر في غرفة العمليات للتصوير وحضر معانا صلاح نصر وكان حسن نصر قال لي أني أبلغ جمال عباس بالموعد الذي ستتم فيه العملية قبلها علشان يبلغ صلاح نصر بهذا الموعد وحسن عليش قال لي الكلام ده بمناسبة أنه كان مسافر في مأمورية وكنت لسه ماحددتش الميعاد فقال لي حدده وقول لي علشان أبلغ المدير صلاح نصر وأنا بعد كده حددت الميعاد وبلغت جمال عباس به وفي اليوم المحدد للتنفيذ طلب مني أن أتوجه معه إلى منزل صلاح نصر علشان ناخذه معانا لأنه عاوز يحضر العملية وفعلاً رحنا بعربيتي لمنزل صلاح نصر في مصر الجديدة ونزل معانا هو ووجيه عبد الله وكان عنده في البيت ورحنا كلنا على شقة العمليات ولقينا أحمد الطاهر منتظرنا هناك ونظراً لأن العملية لم تتم لعدم تجاوب سامية دياب مع نجوى الصواف فقد أمر صلاح نصر بإعادة المحاولة وقال أمال فين البنت اللي كنتم قلتم إن عندها شذوذ جنسي وأنها في إسكندرية اللي قلتم لحسن عليش عليها فقلت لـه ما اعرفش إن كانت رجعت والا لسه فطلب مني أن أراقب عودتها لإتمام العملية وأني أخطر محرم بالميعاد علشان يبلغه به وطلب منا الاهتمام بالموضوع وأنه لازم يتم بسرعة وأن الأفلام دي حاتجيب لنا فلوس كتير.
وبعد يومين كلمتني أمال حسين وقالت لي إن البنت بتاعت إسكندرية رجعت وممكن نجيبها وحددت موعد التنفيذ وأخطرت به محرم وكان حسن عليش لا يزال بالخارج وفي الموعد المحدد تولت أمال حسين إحضار البنت المذكورة إلى الشقة ودخلنا عليها نجوى الصواف وتمت عملية شذوذ جنسي بين نجوى وبينها وصورناها بالسينما والفيديو وقد تولى أحمد الطاهر التصوير وأنا ساعدته ولم يحضر صلاح نصر في ذلك اليوم ومش عارف إن كان محرم بلغه بالميعاد والا لأ كما أن محرم نفسه لم يحضر على ما أذكر ومحدش تاني حضر معانا.
وأخد أحمد الطاهر الأفلام وما اعرفش سلمها لمين لأن حسن عليش لم يكن موجوداً كما سبق أن قررت.
واللي حصل إن الأفلام دي لم تستغل ولم تباع على قدر علمي وأنا كنت مستغرب من اهتمام صلاح نصر وحسن عليش بمثل هذه العملية وقلت لأحمد الطاهر أنها عملية ليس لها داعي ومكانش يصح تحصل أو أن صلاح نصر يحضرها وأنا لو مكانه وفي مركزه لا يمكن كنت أطلب عملية زي كده أو أحضرها.
ملحوظة:
رأينا الاكتفاء بهذا القدر من استجواب المذكور ووقع في نهاية أقوالـه ،،
تمت الملحوظة
وأقفل المحضر على ذلك عقب إثبات ما تقدم حيث كانت الساعة 1,55 من صباح يوم السبت 2/3/1968 ــ وقررنا استكمال الاستجواب مساء اليوم.

تسجيلات سعاد حسني وهي تمارس الرزيلة وبرلنتي وشريفة لم تكن لصالح تجنيدهم .. ولكن لأغرض شخصية يعرفها صلاح نصر الجزء الثالث .. بعد انا تناولنا في الجزء الأول عمل كنترول وتسجيل لسعاد حسني وبرلنتي اثناء ممارسة الرزيلة .. في هذا الجزء يعترف المعتقل محمد صفوت الشريف واسمه الحركي "موافي" في القضية الخاصة بانحراف جهاز المخابرات العامة أنه لم يتم تجنيدهم ولكن كانت لصالح مزاج أشخاص .. وإليكم الإعترافات

فتح المحضر يوم الأحد الموافق 3/3/1968الساعة 12,10 ظهراً بمبنى مجلس قيادة الثورة.
بالهيئة السابقة وحيث حضر المطلوب سؤالـه فقد استدعيناه وواصلنا استجوابه بالآتي قال:
اسمي: محمد صفوت محمد الشريف (سابق سؤالـه)
س: أكمل أقوالك.
جـ: هناك واقعة أشرت إليها في تقرير حدثت في الأسبوع الأول من شهر يوليو 1967 وكنا في الوقت ده بنراقب راجل ألماني لا أذكر اسمه وكان لـه نشاط ضار بأمن الدولة وكان لـه محل عمل عبارة عن شركة أدوية مجاورة لمنزل المشير بالجيزة وفي اليوم التالي لبدء مراقبته اتصل بي رئيس وحدة المراقبة التي كانت مختصة بالعملية تحت رئاستي وأخبرني بأنه حصل احتكاك بين عربيات المراقبة وبين أفراد الحراسة على بيت المشير وأنهم اصطحبوا إحدى سيارات المراقبة وفيها الضابط المختص ولا اذكر اسمه وأفراد القوة التي معه ودخلوهم بيت المشير وكان رئيس وحدة المراقبة الذي أبلغني بذلك هو عبد المجيد إدريس واسمه الكودي "همت" وكان فيه عربية مراقبة أخرى فكلفته بأن يبعدها عن المنطقة حتى لا يحدث بالنسبة لها احتكاك مماثل وأبلغت جمال عباس رئيس إدارة العمليات بالموضوع الذي قام بدوره بإبلاغ حسن عليش وبعد فترة قصيرة اتصل بي جمال عباس وقال لي خلي همت ييجي لي على مبنى هيئة الأمن القومي فوراً ومعاه ملف العملية فأعطيت تعليمات بذلك لهمت ثم اتصل بي حسن عليش وقال هو إيه اللي حصل بالضبط فحكيت لـه حسب ما أبلغني همت ثم اتصل بي جمال عباس وقال لي بناء على أوامر حسن عليش أني أحضر أنا كمان وفعلاً توجهت لمبنى هيئة الأمن القومي وتقابلت مع حسن عليش وجمال عباس وبدر ضابط الدراسة وحسن عليش قال لي همت ماجاش ليه فقلت لـه أني أعطيته تعليمات فقال لي إحنا حانسبق على بيت المشير ولما ييجي همت هاتو وتعالى وأنا انتظرت همت ولكنه لم يحضر فقلت أروح بيت المشير ولما أقابله في السكة أو ألاقي عربيته هناك فاعرف أنه هناك وفعلاً لما وصلت عند بيت المشير لقيت عربية همت واقفة واتلموا عليّ أفراد الحراسة وسألوني عن شخصيتي ورغم أني عرفتهم بنفسي أصروا على إبراز تحقيق الشخصية فقلت لهم جاي لحسن عليش هو موجود جوه فقالوا أيوه اتفضل ودخلوني في مكتب قريب من باب البيت ثم حضر لي جلال هريدي وقال لي اتفضل احنا عاوزينك جوه ودخلني في صالون وشفت جمال عباس وهمت وبدر وحسن عليش وكان الأخير ثائراً وقال لي ضباطك مش عارفين شغلهم وأنا كنت لسه مش فاهم إيه الموضوع وقال لي هو فيه ورق بيخرج من عندكم والا من إيه وأنا فهمت بعد كده أن الضابط همت وهو جاي لنا في هيئة الأمن القومي من مقر وحدته اللي في الهرم فكر أنه يمر عند بيت المشير علشان يسحب عربية المراقبة الثانية فاستوقفه جلال هريدي واصطحبه إلى داخل المنزل وقال لـه مش عيب أبقى أنا اللي معلمك وتراقبوا بيت المشير لأن همت كان ضابط صاعقة قبل كده وكان همت جايب معاه ملف العملية في عربيته فاستولى جلال هريدي على الملف ولما حضر حسن عليش وشاف الملف ومكانش لسه فاهم اللي حصل بالضبط فعلشان كده قال لي هو الورق بيخرج من عندكم والا إيه
ثم استدعينا جميعاً لمقابلة المشير وكان في حجرة مكتبه وشفت صلاح نصر قاعد بجانبه وكذلك شمس بدران وأنا ماكنتش أعرف شمس قبل كده ولكن جمال عباس أخبرني إن هو اللي قاعد والمشير قال لي انتم بتراقبوني فنفيت ذلك وشرحت لـه الموضوع وإننا بنراقب الراجل الألماني ولاحظت أن ملف العملية في إيده وقال لي دا بيت الراجل عند ميدان الجيزة فإيه اللي يجيبكم هنا فقلت لـه أن لـه محل عمل مجاور لبيته وفي النهاية قال لي أنا مش مقتنع بالكلام ده وحسن عليش ثار على همت أمام المشير وصلاح نصر وقال لـه انت ضابط مش فاهم شغلك ولو كان عندك حسن تصرف ماكنتش حطيتنا في الموقف ده وكان يقصد أنه أساء التصرف باختيار مكان لمراقبة بالقرب من منزل المشير أي مكان وضع سيارات المراقبة ثم أمرنا صلاح نصر بالانصراف إلى مبنى إدارة المخابرات وأخذنا معانا الناس اللي كانوا حاجزينهم في بيت المشير. ثم لحق بنا صلاح نصر في مبنى الإدارة ومعه حسن عليش واستدعانا صلاح نصر في مكتبه أنا وجمال عباس وبدر وكان موجود وجيه عبد الله وأخذ يتناقش معانا في العملية وفي الهدف وفي خطة المراقبة وكان واضح من كلامه أنه بيعتقد أننا بنراقب المشير من وراه وقال لحسن عليش الهيئة بقت بايظة ووبخ همت وقال لازم فيه عمليات بتجرى وأنا مش عارفها وأنا لازم أعرف حقيقة الموضوع ده إيه وفي نفس اليوم عقد مؤتمر لجميع الضباط في الهيئة بالكامل وقال لنا أن الشغل بقى بايظ وأن المراقبات بايظة والضباط مش فاهمة شغلها وكان مفهوم من كلامه أنه بيعتقد أننا بنخبي عليه شغلنا.
وكان همت أخبرني أنا وجمال عباس قبل عقد المؤتمر بأن المشير قال لـه عقب ما دخل لـه جلال هريدي انتم إزاي تراقبوني وثار عليه وكان ذلك بحضور صلاح نصر وأن صلاح نصر تدخل في الموضوع وقال لهمت أنت بتراقب مين؟ فهمت قال لـه ده شغلي ورفض يجيبه فثار صلاح نصر وقال لـه أنت مش عارفني وزغده في صدره وعقب المؤتمر اللي عقده لنا صلاح نصر أصدر حسن عليش تعليمات لجمال عباس ويسري الجزار بمنعه المرور عند بيت المشير وأن محدش مننا يروح هناك خالص ثم أكد حسن عليش هذه التعليمات في مؤتمر عقده في اليوم التالي لرؤساء وحدات الميدان وقرر فيه أن جميع خطط المراقبات لابد من عرضها عليه بواسطة إدارة التعليمات للتصديق.
وفاتني أن أذكر أنه لما جمعنا صلاح نصر في مكتبه عقب عودتنا من بيت المشير وكلمنا الكلام اللي قلت عليه رد حسن عليش وقال لـه"أهي دي القيادات اللي عندي بايظة وأنا على رأسهم فسيادتك غيرنا" وأنا بعد كده قلت لحسن عليش ليه تقول كده وانت عارف إن شغلنا مضبوط فقال لي دي كانت ثورة غضب وأنا عارف شغلكم كويس وأظهرت لـه احتجاجي على اللي حصل وطلبت نقلي من مكاني كرئيس منطقة ولكنه طيب خاطري.
وحصل بعد كده بحوالي 15 يوم أن دخلت سيارة مراقبة في شارع النيل الذي به منزل المشير لمتابعة هدف أجنبي وبرضه حرس المشير مسكوها واتصل بي يسري الجزار وقال لي العربية دي كانت بتراقب مين فقلت لـه وأمر بعمل مجلس تحقيق لم أكن عضواً فيه للتحقيق في سبب مخالفة الأوامر الخاصة بمنع التواجد في تلك المنطقة وما اعرفش إيه اللي تم بشأن هذا المجلس واستكمالاً لأقوالي أضيف أنه ترددت إشاعات عن علاقات نسائية لصلاح نصر وحسن عليش فقد ذكر لي أحمد الطاهر في أوائل1967 أو أواخر 1966 أنه علم عن طريق صلاح شعبان بإشاعة مفادها أن صلاح نصر على علاقة بسعاد حسني وأن الإشاعة دي تتردد في نادي من نوادي الكرة لا أذكره لأن صلاح شعبان لـه نشاط في الكورة. وأخبرني أحمد الطاهر بأنه أبلغ حسن عليش بهذا الأمر. وليست لدي معلومات أخرى عن هذا الموضوع.
كما ترددت إشاعة أيضاً 1967 عن وجود علاقة بين حسن عليش وبين إحدى المندوبات اللي هو بيشغلهم وتدعى نازلي ولا أذكر لقبها وأنه متزوج منها بعقد عرفي وتفصيل ذلك أنه في نفس اليوم اللي قبض فيه عليه على عبد اللطيف أمرني حسن عليش بعد ما رحنا مبنى هيئة الأمن القومي بأن استدعى لـه المندوبة المذكورة وقال لي أنه عرف من محمود كامل شوقي نقلاً عن مندوبة أخرى اسمها "بسمة" بأن نازلي تشيع أنها على علاقة به وأنه متزوجها عرفياً وأنه عايز يحقق في الموضوع ده واستدعيت لـه نازلي كما استدعى بسمة وآمال شوكت وهي مندوبة أخرى على صلة قرابة بنازلي وهي التي نقلت الإشاعة لبسمة وواجههم حسن عليش ببعض وأنا حاضر وبسمة قالت أنها سمعت الكلام ده من أمال شوكت ولكن أمال أنكرت ونازلي بدورها أنكرت أن لها علاقة بحسن عليش.
وكان فيه إشاعة أخرى عن حسن عليش برضه أنه على علاقة بنجاة الصغيرة وأنا سمعتها من محمود كامل شوقي في أواخر 1966 على ما أذكر وأخبرني محمود بأنه سمعها في إسكندرية عن طريق مدير فندق البوريفاج وقد قام بتبليغها لحسن عليش.
س: ما تقديرك لعمليات الكنترول التي تمت؟
جـ: عملية الكنترول في ذاتها وإذا لم تخرج عن الخط المرسوم لها وكانت لتغطية أهداف مخابرات حقيقية فهي تعتبر عملية ناجحة ولها قواعدها في علم المخابرات وهي مطبقة عالمياً وتدرس في علم المخابرات لتحقيق الأهداف التي سبق أن شرحتها وكانت تتم بطريقين فإما أن تكون عمليات نابعة من القاعدة أي من قسم المندوبين بحيث أني أشغل المندوبات وأوجههم نحو الأهداف المطلوب تغطيتها من وجهة نظر المخابرات وفي هذه الحالة تكون لنا أي لقسم المندوبين اقتراحات وخطة في العمل ويحصل التصديق عليها من رئيس المجموعة حسن عليش ودي كانت القاعدة الأساسية في العمل ولكن إلى جانب هذا كانت هناك احتجاجات محددة تصدر بها أوامر لنا من رئيس المجموعة وما علينا إلا التنفيذ وقد لا يكون الغرض منها واضحاً بالنسبة لي وليس لي الحق في أن أسأل الرئيس الآمر بها عن الهدف منها حسب المبادئ اللي كنا ماشيين عليها في إدارة المخابرات والتي هي مبادئ المخابرات عامة وهي أن تكون المعرفة على قدر الحاجة ومبدأ العمل في المعلومات ومبادئ الأمن التي تقتضي أن كل واحد مننا مش لازم يعرف كل حاجة
بالإضافة أيضاً إلى مبدأ إطاعة الأوامر،ومن ذلك العمليات التي سبق أن شرحتها والتي أوضحت أنها كانت بأوامر مباشرة وبالتالي ليست نابعة من القاعدة أي من قسم المندوبين بالإضافة إلى عمليات أخرى صدرت بها أيضاً أوامر من حسن عليش بعمل كنترولات على بعض الأجانب وبعض الشخصيات المسئولة في الدول الأخرى.
س: وما تقديرك على ضوء هذا لعمليات الكنترول التي تمت؟
جـ: بالنسبة للعمليات التي كانت نابعة من القاعدة أي من قسم المندوبين فقد كانت عمليات سليمة واحنا اللي بنوضع خططها وأهدافها واضحة لنا كأهداف مخابرات حقيقية ولما بالنسبة للعمليات التي كانت تصدر بها أوامر من الرئاسة أو بعبارة أخرى من حسن عليش أو صلاح نصر ولم تكن أهدافها واضحة لنا فالفيصل فيها أو في مدى سلامتها يحدده الغرض الذي دفع الأمر بها إلى إصدار أوامره وتعليماته بشأنها لأنه هو اللي كان بيأمر بيها ويتابع تنفيذها واحنا مانقدرش نسألـه عن هدفه كما سبق أن أوضحت وأما بخصوص استغلال نتائج العمليات فهذه مسألة متروكة أيضاً لحسن عليش ولتقديره ولتقدير رئاسة الجهاز وليس لنا أن نتدخل فيها لأنها على مستوى أكبر مننا وكان حسن عليش يتسلم الأفلام من أحمد الطاهر ولا أعرف أكثر من هذا.
وعلى قدر علمي أن أغلب عمليات الكنترول اللي عملناها على الأجانب وعلى الأهداف الحقيقية لم تستغل وأنا كنت اقترحت على حسن عليش أننا نستغل بعضها فأجابني بأن ده حاجات على مستوى الدولة في تقدير استخدامها في الوقت المناسب ومن وجهة نظري كقائم بالتنفيذ وبعد أن تكشفت لي مسائل بعد التحفظ علي لم تكن واضحة لي عند القيام بالتنفيذ وعرفتها أثناء استجوابي فأستطيع أن أقول أن عمليات الكنترول فقدت قيمتها ونجاحها حين خرجت عن الخط المرسوم لها ودخلت فيها عمليات غير واضحة للقائمين بالتنفيذ أو محددة الغرض وإنما كانت تصدر بأوامر من حسن عليش ويدبرها بنفسه واحنا علينا التنفيذ وتكلف بعضها مبالغ لم تتكلفها العمليات الأخرى التي كانت على مستوى عال بالنسبة للاستفادة منها في أعمال المخابرات.
فعملية سعاد حسني صرف بعدها مكافآت لجميع المشتركين في العملية وكل ضابط من القائمين بالتنفيذ أخذ خمسين جنيهاً وممدوح كامل حصل على مائتي، وفي عملية شريفة ماهر أخذت في كل مرة مائة جنيه وفي عملية برلنتي عبد الحميد اشترينا لها هدايا في حدود مائتي جنيه ولو أنها رجعت تاني بخلاف الهدايا اللي أخذتها سعاد حسني بعد تجنيدها، وفي موضوع اعتماد خورشيد صرف لها مبلغ مائة جنيه وفي موضوع علي عبد اللطيف صرف مكافأة لنجوى الصواف لا أذكر قيمتها كما صرف مكافأة بناء على أمر صلاح نصر لفايزة سعد قدرها مائة جنيه.
س: ماذا كان اتصال صلاح نصر بعملية كنترول سعاد حسني؟
جـ: هذه العملية كما سبق أن أوضحت لم تكن نابعة من قسم المندوبين وإنما كانت بأوامر من حسن عليش مع أنه قبلها كان استبعد التجنيد من الوسط الفني وقال دول ناس كلامهم كتير ومافيش داعي دلوقتي عندما اقترح عليه ذلك محمود كامل شوقي، وكانت سعاد حسني ضمن الأسماء المقترحة وقد فوجئت في يوم تنفيذ العملية بحضور صلاح نصر إلى غرفة العمليات بصحبة حسن عليش وأشرفا على التنفيذ وكانت دي أول مرة يحضر فيها صلاح نصر شخصياً وجميع عمليات الكنترول التي حضرها عموماً كانت هي هذه العملية وعملية شريفة ماهر الأولى وعملية الشذوذ الجنسي الأولى التي لم تتم وعملية أو اثنين من عمليات مؤتمر القمة ولما حضر في عملية سعاد حسني كان يعطينا تعليمات بإتقان التصوير وهو الذي أصدر الأمر ليسري الجزار ومحمود كامل شوقي بضبط المذكورة متلبسة واصطحابها إلى مبنى الإدارة وحصل الاقتحام وهي مع ممدوح كامل في السرير وعريانة من ملابسها وسابوها تلبس هدومها ثم نقلوها للإدارة وكان صلاح نصر هو الذي أمر لممدوح كامل بالمكافأة التي قدرها مائتي جنيه والتي سلمها لـه حسن عليش وكانت هذه أول مرة نلجأ فيها إلى هذا الأسلوب في عمليات التجنيد وهي ضبط الشخص متلبس.
س: ما الذي فهمته من هذا الدور لصلاح نصر في العملية؟
جـ: فهمت أن عنده اهتمام معين بتنفيذها.
س: قرر أحمد الطاهر في أقوالـه أنه تم عرض الفيلم السينمائي على سعاد حسني بعد نقلها لمبنى الاستجواب مما أدى إلى إصابتها بانهيار وأنك كنت حاضراً هذا العرض ــ فما تفصيل ذلك؟
جـ: أيوه فعلاً حصلت الواقعة دي ومش فاكر مين اللي تولى عرض الفيلم عليها ولكن أنا كنت حاضر العرض ومسألة الانهيار مش فاكرها.ومش فاكر مين تاني كان حاضر العرض.
س: ألم تستشعر من ملابسات العملية ودور صلاح نصر شخصياً فيها أنه كان يرمي من ورائها إلى غرض شخصي بعيد عن الأغراض الهادفة للمخابرات؟
جـ: أنا لم أستشعر وقتها بمثل هذا الأمر ولكن بعد كده سمعنا الإشاعة اللي بتقول أن صلاح نصر على علاقة بسعاد حسني ولا أعلم مدى صحتها ويسأل هو عن هدفه من هذه العملية إنما الهدف اللي كان واضح أمامي هو التجنيد وفعلاً يسري جندها وسلمها لمحمود كامل شوقي إلى أن صدرت الأوامر من حسن عليش بقطع الاتصال بها.
س: سبق أن قررت أن حالة سعاد حسني كانت هي الوحيدة من نوعها التي صدرت فيها أوامر قطع التجنيد. فبماذا تعلل اتباع هذه الوسيلة مع المذكورة بالذات؟
جـ: دي أوامر حددها حسن عليش فيسأل هو عن ذلك.
س: هل قامت المذكورة بمجهود في أعمال المخابرات خلال الفترة السابقة على قطع الاتصال بها.
جـ: لأ لم تقم بمجهود لأننا في الأول أردنا أن تصلح من نفسيتها كما سبق أن أوضحت وبعد كده كانت باستمرار مشغولة واحنا سافرنا إسكندرية وتهربت مننا بمناسبة مؤتمر القمة.
س: وما الدافع إلى قطع الاتصال بها؟
جـ: كانت أوامر صريحة وقاطعة من حسن عليش وعللها بأنها بتتكلم وتلسن عن صلاتها بالمخابرات.
س: وما فائدة الكنترول إذا لم يستخدم في مثل هذا الحالة للسيطرة عليها بدلاً من قطع الاتصال بها؟
جـ: أنا لا أعلم الصورة التي كانت أمام حسن عليش ولا تقديره للموقف الذي بناء عليه أصدر أوامره بقطع الاتصال بها وسواء أنا أو محمود كامل شوقي فلم يكن دورنا سوى منفذين.
س: قرر أحمد الطاهر أن الأوامر التي أصدرها حسن عليش كانت بقطع الاتصال بينها وبين الضباط المسئولين عن تشغيلها وقصر صلتها عليه هو شخصياً ــ فما قولك؟
جـ: كان الأمر الصادر من حسن عليش بالاستغناء عن سعاد حسني بمعنى أن نخرجها من عداد المندوبات.
س: ما مجموع النفقات التي تكلفتها عملية السيطرة على سعاد حسني؟
جـ: صرف لها مبلغ 300 جنيه قيمة مكافأة ممدوح كامل وأعيد المبلغ بعد ذلك كما سبق أن ذكرت بالإضافة إلى مبلغ 200 جنيه قيمة مكافأة ممدوح ومبلغ خمسين جنيهاً لكل ضابط من المشتركين في العملية أنا ويسري الجزار وأحمد الطاهر وصلاح شعبان ومحمود كامل شوقي وأما الساعة والراديو اللي أخذتها المذكورة فكانت من ضمن هدايا المندوبات المحفوظة في رئاسة هيئة الأمن القومي.
س: ألا تعلم أن حسن عليش استمر على صلة بسعاد حسني بعد أن طلب منك ومن محمود كامل شوقي قطع الاتصال بها؟
جـ: لا ما اعرفش.
س: ما تقديرك لصرف مثل هذه المبالغ على عملية سعاد حسني؟
جـ: إحنا عملنا عمليات أخرى على مستوى كبير من الأهمية بالنسبة لجهاز المخابرات ومن ذلك عمليات مؤتمر القمة ومع ذلك لم تصرف فيها مثل هذه المكافآت التي صرفت بمناسبة عملية سعاد حسني للضباط المشتركين بها ولذلك كان تعليقي أنا وأحمد الطائر بمناسبة عمليات مؤتمر القمة أن المكافآت اللي صرفناها في عملية سعاد حسني كان الأجدى أنها تصرف لنا في عمليات مؤتمر القمة لما لها من أهمية وحساسية على مستوى كبير. وعلى كل حال دي مسألة تقديرية للآمر بالصرف فيسأل هو عن هذا.
س: هل كان صرف المكافآت للضباط المشتركين في عملية سعاد حسني بأوامر من صلاح نصر؟
جـ: لابد أنها تكون بأوامر منه ومحدش يقدر يأمر بمكافآت غيره وأحمد الطاهر قال لي أن صلاح نصر هو اللي أمر بها فعلاً.
س: وماذا كان الهدف من عملية السيطرة على شريفة ماهر؟
جـ: حسن عليش هو اللي طلب هذه العملية وأصدر أوامره بشأنها ولم يفصح عن الغرض من ذلك ولم نكن نستطيع أن نسألـه وبالتالي لم يكن الهدف من هذه العملية واضحاً لي وأنا نفذتها كأمر صادر من حسن عليش وكما سبق أن ذكرت فقد عرضت أنا ومحمود كامل شوقي على حسن عليش قبيل انعقاد مؤتمر القمة أن نستفيد من الكنترول الذي عمل للمذكورة في أننا نجندها لنستفيد منها في أعمالنا بمناسبة المؤتمر ولكن حسن عليش رفض الفكرة وقال مش كل العمليات اللي تقوموا بيها تستفيدوا انتم منها ولم يفصح وقتها أيضاً عن الغرض من إجراء عملية لكنترول المشار إليها.
س: وماذا كان دور صلاح نصر في هذه العملية الخاصة بشريفة ماهر؟
جـ: فوجئنا أيضاً بحضوره يوم التنفيذ أول مرة ولم نكن نحلم بأنه سوف يحضر ونظراً لأنه لم تتم عملية جنسية يومها فقد أمر بنفسه بأن تعاد العملية وفعلاً أعيدت بناء على أوامره كما سبق أن ذكرت مع أننا كنا صورنا العملية الأولى التي لم تتم بعد وبعد أن خلعت شريفة ماهر ملابسها وفضلت بالملابس الداخلية.
س: ما الذي فهمته من حضور صلاح نصر شخصياً في العملية المشار إليها وأمره بإعادة الكنترول وعدم الاكتفاء بالصور التي تم أخذها في العملية الأولى ورغم أن الإعادة تكلفت مائة جنيه أخرى تقاضتها شريفة ماهر من نقود الدولة؟
جـ: أن صلاح نصر مهتم بالعملية وكان الغرض منها غير محدد كما سبق أن أوضحت ولابد أن تكون هناك أسباب دفعته إلى هذا لا أعرفها ويسأل هو عنها وكانت هذه العملية بتدار بأوامرها التفصيلية من حسن عليش واحنا بنّفذ الأوامر.
س: جاء بأقوال المترجم كمال عيد في التحقيقات أنه حصل على مكافأة قدرها مائة جنيه لاشتراكه في عملية الكنترول الثانية لشريفة ماهر وأنك أنت الذي سلمته هذا المبلغ وأخبرته بأنها مكافأة بأمر حسن عليش. فما قولك
جـ: يجوز حصل كده وأنا مش فاكر نظراً لمضي فترة طويلة على الموضوع وطبعاً اللي بياخد بيبقى فاكر أكتر من اللي بيدي.
س: جاء بأقوال كمال عيد في التحقيقات أيضاً أنه تقابل في نوفمبر الماضي مع شريفة ماهر في محل لاباس ودار بينهما حديث وفهم من حديثها أن عملية الكنترول عملت لها لغرض شخصي لدى صلاح نصر لكي يتمكن من الضغط عليها ليتصل بها جنسياً وأنه عرض عليها الفيلم الذي أخذ لها بالصورة والصوت ــ فما قولك؟
جـ: أنا ما اعرفش ما إذا كان صلاح نصر اتصل بها وأنا كان دوري في العملية دور المنفذ وشرحت جميع الملابسات الخاصة بها ودور صلاح نصر فيها.
س: هل حصلت استفادة من شريفة ماهر في أي عمل من أعمال المخابرات؟
جـ: لا محصلش على قدر علمي ولم نستخدمها في شيء.
س: وما تكاليف هذه العملية الخاصة بشريفة ماهر؟
جـ: أخذت في كل مرة مائة جنيه ومش فاكر إن كانت المندوبة اللي جابتها ريري أخذت مكافأة والا لأ ومسألة مكافأة كمال عيد مش فاكرها ويجوز صرفتها لـه وأنا ناسي.
س: وماذا كان الهدف من عملية السيطرة على برلنتي عبد الحميد؟
جـ: هذه العملية أيضاً كانت بأوامر صريحة من حسن عليش ولم يفصح عن الغرض منها ولكن كان اهتمامه بها ظاهر وكان يتابعها ويتدخل في تفاصيلها وهو اللي وضع خطتها وكان يصدر جميع الأوامر الخاصة بها وصدق على أننا نشتري لبرلنتي هدايا في حدود مائتي جنيه لما ريري قالت أنها مابتاخدش فلوس وكان مهتم بأنه يتعمل لها كنترول كامل أي في عملية جنسية وعدم الاكتفاء بالصور التي أخذت لها وظهرها عريان وممدوح كامل بيهزر معاها ويشدها عليه لولا أن حصلت سرقة الفلوس وما أعقبها مما تعذر معه إعادة الكنترول كما سبق أن شرحت ولم يكن حسن عليش مهتماً بسرقة الفلوس وقال"إيه يعني 360 جنيه" والموضوع أهم من كده على النحو الذي سبق أن أوضحته ولم يكن مهتماً برجوع المبلغ المسروق وإنما كان اهتمامه باستمرار العملية إلى أن يتم الكنترول الكامل ولكن أنا صعب عليّ أن فلوس الدولة تضيع بالشكل ده وخالفت أوامره وكلفت ممدوح كامل بأن يتصل ببرلنتي ويهددها وأمكن بذلك إعادة المبلغ المسروق.
س: وما الذي أدركته من هذا كله؟
جـ: أن هذه العملية لها أهمية خاصة عند حسن عليش ولم يكن الهدف منها واضحاً لي كما سبق أن ذكرت.
س: قرر أحمد الطاهر في أقوالـه أن حسن عليش أخبركما في تبرير عمل الكنترول لبرلنتي أنها تدعي لنفسها علاقات بكبار المسئولين في الدولة.
جـ: لا أنا ماسمعتش الكلام ده من حسن عليش ويجوز قالـه لأحمد الطاهر في غير وجودي وبالنسبة لي كان الغرض من العملية مجهلاً وغير واضح.
س: ماذا كان دور صلاح نصر في هذه العملية؟
جـ: صلاح نصر لم يظهر في الصورة بالنسبة لها.
س: قرر أحمد الطاهر أن الفيلم الخاص بهذه العملية سلمه لحسن عليش وكذا الصور فقام حسن عليش بتسليمها بدوره لصلاح نصر، فما معلوماتك عن ذلك؟
جـ: أنا وقتها ماكنتش أعرف أن صلاح نصر تسلمها لكن بعد التحفظ عليّ وراني أحمد الطاهر سجل عمليات الكنترول الخاص بحسن عليش وكان مؤشر فيه قرين هذه العملية بأن وثائقها سلمت للمدير صلاح نصر وكانت العبارة اللي أنا شفتها في السجل نصها "سلمت للمدير".
س: ما تكاليف هذه العملية الخاصة ببرلنتي؟
جـ: كنا أجرنا شقة أسفل شقتها لعمل تسجيل صوتي قبل عملية الكنترول ولم يتم التسجيل لعقبات فنية كما سبق أن ذكرت وافتكر كان التأجير لمدة شهر ومش فاكر الأجرة على وجه التحديد وافتكر أنها كانت حوالي سبعين أو ثمانين جنيهاً واشترينا الهدايا بمبلغ مائتي جنيه تقريباً وأعيدت تاني وبالإضافة إلى المصاريف النثرية لممدوح كامل خلال فترة اتصالـه بها ولا تزيد عن ثلاثين جنيهاً والمبلغ المسروق رجعناه.
س: قرر أحمد الطاهر في أقوالـه أنك فهمت أن هذه العملية الخاصة ببرلنتي أجريت لصالح المشير ــ فما قولك.
جـ: في وقتها لم يفصح حسن عليش عن الغرض من العملية ولكن بعد كده لما كلفنا بعملية علي عبد اللطيف سنة 1967 وتكشفت أمور بخصوص العلاقة بين المشير وبرلنتي فقد كانت عملية الكنترول الخاصة بالمذكورة مثار تساؤل بيني وبين أحمد الطاهر وهي بالشكل ده يبقى فيه ارتباط بين عملية برلنتي وعملية علي عبد اللطيف.
س: وماذا كان الهدف من عملية الكنترول على اعتماد خورشيد؟
جـ: كانت هذه أيضاً من العمليات التي صدرت فيها الأوامر مباشرة من حسن عليش ولم يفصح عن الغرض منها وكان مهتم بها ويتولى إدارتها تفصيلاً وكان مهتم بأن عملية الكنترول تتم بعد أن فشل كمال عيد في استدراج المذكورة لشقة العمليات.
س: ماذا كان دور صلاح نصر في هذه العملية؟
جـ: لم يظهر في الصورة بالنسبة لهذه العملية أيضاً.
س: ألم تسمع بحصول اتصال بينه وبين اعتماد خورشيد؟
جـ: لا ما اعرفش.
س: وما تكاليف هذه العملية؟
جـ: بالإضافة إلى المصاريف النثرية التي لا أستطيع حصرها فقد أخذت اعتماد مبلغ مائة جنيه وربما كانت هناك مصاريف أخرى لا أذكرها ويرجع في ذلك لمحمود كامل شوقي باعتباره الضابط القائم بالتنفيذ.
س: قرر أحمد الطاهر بالنسبة لهذه العملية الخاصة باعتماد خورشيد أنه كان هناك اهتمام زائد من صلاح نصر بشأنها عن طريق حسن خورشيد؟
جـ: اللي كان قدامي هو حسن عليش وأما صلاح نصر فلم يظهر أمامي في الصورة وربما كان ظاهر في العملية بالنسبة أحمد الطاهر. وأريد أن أوضح في هذا الشأن ــ أن وضعي كان يختلف عن وضع أحمد الطاهر فأنا أصلاً عملي في الميدان خارج إدارة المخابرات ولم أكن أتردد أساساً على الإدارة وأما أحمد الطاهر فكان يتردد فيبقى في الصورة أكثر بالنسبة لصلاح نصر.
س: ألم يستفاد من اعتماد في أي عمل خاص بالمخابرات؟
جـ: لا محصلش على قدر علمي وحسن عليش هو اللي طالب الاحتياج بصفة محددة واحنا منفذين.
س: ما الذي فهمته عن الهدف من عمل كنترول لعلي عبد اللطيف ثم القبض عليه أثناء العملية؟
جـ: فهمت أن ذلك كان لتشنيعه على المشير في موضوع برلنتي ولأنه شتم بعد كده في الحفلة اللي عملناها لـه في الاتحاد الاشتراكي وفي الريس.
س: ما دور صلاح نصر في هذه العملية؟
جـ: استجوب علي عبد اللطيف كما سبق أن أوضحت.
س: ما الذي فهمته من ذلك؟
جـ: أنه مهتم بالموضوع وهو اللي أمر بالمكافأة لفايزة سعد.
س: ما الفترة التي حجز علي عبد اللطيف خلالها في إدارة المخابرات؟
جـ: لا أعلم. وأنا فقط شفته تاني يوم من القبض عليه في مبنى الاستجواب ــ عاد وقال أنا ماشفتوش لكن عرفت إنه موجود وما اعرفش تم إيه بعد كده بالنسبة لـه.
س: قرر أحمد الطاهر في أقوالـه أن صلاح اعتدى بالضرب على علي عبد اللطيف في مكتب حسن عليش وذلك عقب ضبطه وإحضاره لمبنى المخابرات.
جـ: أنا مادخلتش المكتب فماشفتش.
س: وقرر أحمد الطاهر أيضاً أن طبيب الإدارة الدكتور شعراوي استدعى من منزلـه للكشف على المذكور لمعرفة مدى احتمالـه للاستجواب وهو عاري الجسد نظراً لكبر سنه وبرودة الجو وأنه تم عرض الفيلم الذي التقط لـه عليه وأنه ظل عارياً حتى الصباح منذ إحضاره حوالي الساعة الواحدة صباحاً ثم نقل عارياً من مبنى هيئة الأمن القومي إلى مبنى الاستجواب فما قولك؟
جـ: أنا ماحضرتش الوقائع دي لأني توجهت لإحضار نادية أبو طالب في نفس اليوم بناء على أوامر حسن عليش وبعد كده قطعت معاها شوية قبل حسن عليش ما يقابلها.
س: ألم يخبرك أحد بهذه الوقائع؟
جـ: لا.
س: وأضاف أحمد الطاهر في أقوالـه أن حسن عليش استدعى أيضاً زوجة علي عبد اللطيف بواسطة محرم وأسمعها شريط التسجيل لحديث زوجها عن الاتحاد الاشتراكي وسبه للرئيس لإقناعها بسبب وجوده في المخابرات وحتى لا تبلغ سلطات مدنية عن اختفائه ــ فما قولك؟
جـ: لا أعلم شيء عن الواقعة دي.
س: قرر أحمد الطاهر كذلك أن علي عبد اللطيف احتجز في مبنى الاستجواب فترة طويلة حوالي شهر أو أكثر قبل نقله للسجن الحربي ــ فما معلوماتك عن ذلك؟
جـ: أنا عملي خارج الإدارة وما اعرفش.
س: هل كانت نجوى الصواف تعلم بأنه تجرى لها عملية كنترول عن ممارسة الشذوذ الجنسي؟
جـ: كانت فاهمة فقط أننا بنعمل تسجيل صوتي وده كان المبدأ العام بالنسبة لجميع المندوبين والمندوبات في عمليات الكنترول أنهم مايعرفوش إن فيه تصوير وأن الموضوع لا يخرج عن التسجيل الصوتي وذلك لضمان الأمن في العملية لأننا ماكناش بنحب يعرفوا إن فيه حاجة اسمها تصوير محافظة على السرية نظراً لحساسية هذه العمليات.
س:ما وجه اهتمام صلاح نصر بعمل أفلام الشذوذ الجنسي مع أنها لم تستغل ولم تباع حسبما سبق أن قررت؟
جـ: اللي قيل لنا أنها علشان تباع وتجيب عملة صعبة فيسأل هو عن ذلك وأنا سبق أن أوضحت وجهة نظري أصلاً في هذه العملية ومع ذلك لم يؤخذ بها وأمرني حسن عليش بالتنفيذ.
س: ما الذي تكلفته هذه العملية الخاصة بالشذوذ الجنسي؟

فتح المحضر على ذلك عقب إثبات ما تقدم حيث كانت الساعة 1,10 بمبنى مجلس قيادة الثورة.
بالهيئة السابقة
وبالنداء على المطلوب تبين حضوره ــ فاستدعيناه وسألناه بالآتي قال:
اسمي: محمد صفوت محمد الشريف (سابق سؤالـه)
س: أكمل أقوالك.
جـ: بخصوص واقعة علي عبد اللطيف التي سبق أن شرحتها فقد فاتني أن أذكر أن حسن عليش استدعى فايزة سعد بعدها في مكتبه وأخبرها بأن المدير صلاح نصر أمر لها بمكافأة قدرها مائة جنيه وسلمها المبلغ فعلاً بموجب إيصال وأذكر أيضاً بمناسبة عمليات الكنترول أننا عملنا عملية في الإسكندرية للسيد/ إبراهيم بغدادي وكان ذلك في صيف 1964 أثناء وجودنا هناك بمناسبة مؤتمر القمة.
وكان إبراهيم بغدادي في ذلك الوقت يعمل في إدارة المخابرات وافتكر كان ماسك مجموعة أو حاجة زي كده واللي حصل أن إحدى المندوبات وتدعى ميرفت أبلغت محمود كامل شوقي بأن إبراهيم بغدادي حاول يتعرف عليها أثناء وجودها في ملهى الرومانس وبالطبع لم يكن يعلم بأنها مندوبة عندنا ومحمود أبلغ بدوره حسن عليش بهذه الواقعة في حينها فاتصل بي حسن عليش وطلب عمل كنترول لإبراهيم بغدادي مع البنت دي وأعطى تعليماته في هذا الشأن لمحمود شوقي أيضاً الذي تولى الموضوع واتفق مع ميرفت على أنها تستدرج إبراهيم بغدادي إلى فيلا العمليات في ميامي التي سبق أن أشرت إليها ونظراً لأن بغدادي كان حيجيب معاه واحد صاحبه اسمه لطفي ولا أعرف لقبه فقد أدخلنا مندوبة أخرى في الموضوع تدعى ليلى عبده وتمكنت البنتين من استدراج بغدادي وصاحبه إلى الفيلا وأجريت عملية الكنترول للاثنين إبراهيم بغدادي مع ليلى عبده وصديقه مع البنت الثانية.
وكنت موجود أنا وأحمد الطاهر ومحمود كامل شوقي في غرفة العمليات وأذكر أن التصوير تم بالفيديو والسينما والكاميرا 35 مم وأحمد الطاهر أخذ الأفلام بعد كده وتولى التحميض والطبع وبعد يومين أو ثلاثة أبلغني أحمد الطاهر بأن أحضر لـه في مبنى كنا واخدينه كمكتب في إسكندرية حيث أن صلاح نصر وحسن عليش سوف يحضران هناك لعرض أفلام الكنترول الخاصة بإبراهيم بغدادي عليهم وكذا أفلام عملية أخرى من عمليات مؤتمر القمة وفعلاً رحت وحضر صلاح نصر ومعه حسن عليش وتولى أحمد الطاهر عرض فيلم إبراهيم بغدادي ومش فاكر هل كان الفيديو أم السينما كما شاهد الفيلم الخاص بالعملية الأخرى.
وأنا شخصياً عندما كلفت لهذا الموضوع الخاص بعمل كنترول على ضابط في الإدارة هو إبراهيم بغدادي نظرت إليه على أنه موضوع غريب لم يكن هناك داعي لـه حيث أن شخصاً مثل إبراهيم بغدادي ليس هدفاً من أهداف المخابرات والمفروض في الكنترول أنه يعمل على هدف أستطيع أن أستفيد منه في أعمال المخابرات وبالتالي كانت نظرتي للموضوع على أنه خرج عن الغرض المقصود من فكرة الكنترول ومش عارف إيه كانت وجهة نظر حسن عليش أو صلاح نصر في إصدار هذا الأمر الذي كان خروجاً على أهداف المخابرات بصفة عامة وأهداف عملية الكنترول بصفة خاصة.
وأذكر بمناسبة هذا الموضوع أن حسن عليش قال لي أنا وأحمد الطاهر تعليقاً عليه علشان تفخروا برؤسائكم ــ ويقصد نفسه ــ وتشوفوا الثانيين بينحرفوا إزاي.
وأذكر بهذه المناسبة أن بعض المندوبات كانوا بيبلغوا عن أن لهم اتصالات ببعض المسئولين وأذكر من ذلك المندوبة ليلى فخر الدين كانت قد أبلغتني حوالي 1963 بأنها على صلة بشمس بدران وقد أبلغت هذا الأمر لحسن عليش الذي أعطاني تعليمات بالتنبيه على المندوبة بأن تقطع صلتها بشمس واتصل بي بعد ذلك ليؤكد لي هذا الأمر وليتأكد من أنني أبلغت المندوبة به ولم يفكر حسن عليش في اتخاذ مثل ذلك الإجراء الذي اتخذ مع إبراهيم بغدادي وكانت حالة إبراهيم بغدادي وعمل كنترول عليه هي الحالة الوحيدة من نوعها وبالإضافة إلى عمليات الكنترول التي سبق أن ذكرتها فقد قمنا بإجراء لبعض عمليات على المندوبات أنفسهن.
وكان المبدأ الأساسي عندما فكرنا في عمل الكنترول سنة 1963 أن كل مندوبة تجند لهذا العمل يتعمل عليها كنترول وكان الوضع الطبيعي المتبع أننا ننتظر لغاية ما تقوم بعملية مع هدف حقيقي وبالتالي يبقى فيه كنترول عليها هي كمان فيمكننا السيطرة عليها بدلاً من إجراء كنترول عليها هي بالذات ولو أن حسن عليش كان طلب عمل كنترول على المندوبة أمال فخري مع المترجم كمال عيد في أول العمليات سنة 1963 وكانت هي ثالث مندوبة نجندها ولم تكن قد اشتركت في عمليات مع أهداف حقيقية بخلاف الأخرتين وأنا كان رأيي وقتها الذي قلته لحسن عليش أننا مافيش داعي نعمل عليها عملية وننتظر لغاية ما تدخل طبيعي في عملية مع هدف حقيقي ولكنه طلب تنفيذ العملية على أساس أنها تبقى تجربة فنية في عملية مع هدف حقيقي ولكنه طلب تنفيذ العملية على أساس أنها تبقى تجربة فنية لاستخدام التصوير بالسينما وكان فيه عقبات من الناحية الفنية بالنسبة لهذا التصوير من قبل.
وفي 1967 قبل العدوان بقترة قصيرة كلفني حسن عليش بالاتصال بمحمود كامل شوقي وأحمد الطاهر لمساعدتهما في إجراء عملية كنترول وتبين أنها خاصة بمندوبة تدعى روحية شديد وكان الذي يقوم بتشغيلها هو محمود كامل شوقي وكان تابع في الوقت ده لحسن عليش مباشرة وتمت العملية بينها وبين المندوب كمال الهلباوي وقد أفهمني محمود شوقي بأن حسن عليش أمر باتخاذ هذا الإجراء مع المذكورة نظراً لأنها كانت بتلسن وتظهر صلتها بالمخابرات في مجالسها الخاصة وتحكي عن الحفلات اللي بتحضرها مع الأجانب بحكم عملها.
وبعدها بحوالي أسبوع كلفني حسن عليش بالاشتراك في عملية كنترول أخرى على مندوبة تابعة لـه تدعى "بوبي" وهي إيطالية ولا أذكر اسمها الحقيقي واشتركت مع محمود شوقي وأحمد الطاهر في عمل كنترول لها مع كمال الهلباوي ولم أعرف الحكمة من اتخاذ هذا الإجراء بالنسبة لها.
وكانت هذه العمليات الثلاث التي شرحتها هي عمليات الكنترول الوحيدة التي أجريت على مندوبات وأما بالنسبة لباقي المندوبات فكنا ننتظر لحين اشتراكهن في عمليات مع أهداف حقيقية كما سبق أن أوضحت.
وأما بالنسبة لعمل كنترولات قبل التجنيد فقد حدث بالنسبة لآمال حسين ونجوى الصواف أنهم اشتركوا في عمليات كنترول مع أهداف حقيقية أجنبية بدون ما يكونوا مجندين وإنما جابتهم المندوبة أمال فخري بدون ما يعرفوا حاجة وإنما كانوا على علاقة طبيعية مع تلك الأهداف من الأصل فاستغلتهم أمال فخري في عمل الكنترولات وبعد ذلك رأينا تجنيدهم ووافقوا واشتغلوا معانا ولم تحصل كنترولات على سيدات بقصد تجنيدهم إلا في حالة سعاد حسني هي الحالة الوحيدة من هذا القبيل واللي حصل فيها بعد كده تجنيد لها ودي كانت بأوامر من حسن عليش أنها تتم بهذا الأسلوب.
وإلى جانب الكنترولات كانت تصدر أحياناً تعليمات بخصوص عمليات تسجيل صوتي عند بعض الأشخاص أشرت إليها في تقريري ومن ذلك موضوع محمد كامل حسن المحامي فقد كلفني جمال عباس في سبتمبر 1965 على ما أذكر وكلف محمود كامل شوقي وأحمد الطاهر بأننا نعمل تسجيل في منزل المذكور في ميدان الجيزة على أساس أنه بتحصل عنده اجتماعات مريبة وتمت دراسة على الطبيعة لإمكانية التنفيذ وأجرنا حجرة في نفس المنزل بالدور الأرضي لهذا الغرض ولم تتم عملية التسجيل ولا أذكر إن كانت صدرت تعليمات بإيقاف العملية أم أنه كانت هناك عقبات في سبيل التنفيذ وفي الوقت ده صدرت تعليمات أيضاً من جمال عباس بمراقبة المذكور ولم تسفر عن نتيجة جدية وأفتكر أن ذلك كان يرجع إلى أن الهدف لم يكن يتواجد بالشقة بصفة مستمرة وتوقفت العملية.
وفي حوالي مارس1967 اتصل بي حسن عليش واداني أمر بمراقبة محمد كامل حسن فوراً وأعطاني عنوان آخر لـه في شارع الهرم فأعطيت تعليماتي للوحدة المختصة بإجراء المراقبة وفي نفس اليوم كلفني حسن عليش بأن أقابله أنا وأحمد الطاهر في ميدان الجيزة ولما قابلناه أخدنا ورحنا شقة محمد كامل حسن اللي في ميدان الجيزة وقابلنا هناك سهير فخري واتفق حسن عليش معاها على أن أحمد الطاهر حايجيب عندها أدوات تسجيل في اليوم التالي وقد تم فعلاً تنفيذ ذلك وعمل تسجيل لمحمد كامل حسن ولا أعرف محتوياته وسمعت فقط أنه كان فيه كلام عن أنه حايهرب للكويت.
وبعد يومين اتصل بي حسن عليش وطلب مني أن أقابله أنا ويسري الجزار ومحمود شوقي في ميدان التحرير وتكون عربية لاسلكي موجودة علشان تعرف الهدف فين ولم يفصح وقتئذ عن الهدف وأنا اتصلت بيسري ومحمود شوقي ورحنا وقابلنا حسن عليش وقال لي شوف محمد كامل حسن موجود دلوقتي فين فاتصلت بوحدة المراقبة وعرفت أنه موجود في منزل زوج أخته الدكتور زاهر في ميدان التحرير وأبلغت حسن عليش بذلك فاصطحبنا إلى ذلك المنزل وطلع هو ويسري الجزار ونزلوا ومعاهم محمد كامل حسن وركبوا معانا في العربية وتوجهنا إلى مكتب حسن عليش بإدارة المخابرات ولغاية كده ماكنتش أعرف إيه السبب في القبض عليه على وجه التحديد وانفرد به حسن عليش في مكتبه وأنا انصرفت وكان الكلام ده في الصباح وحوالي الظهر واتصل بي حسن عليش تليفونياً في مكتبي وكلفني بالحضور إلى مبنى الاستجواب علشان نعمل نوبتجيات على محمد كامل حسن أنا وجمال عباس ومحمود كامل شوقي لغاية هو ما يستجوبه.
ولما قعدت مع المذكور ذكر لي أنه على علاقة بالمشير وأن المشير على علاقة ببرلنتي عبد الحميد ومش فاكر إن كان قال أنه متزوجها أم على مجرد علاقة بها وذكر أنه يعلم بهذه العلاقة بحكم صلته بالطرفين وإن هو ده السبب في إحضاره وبلغت الكلام ده لحسن عليش فقال لي ده راجل مجنون وفي اليوم التالي أفهمني حسن عليش بأن مأموريتي انتهت وقال لي روح انت لشغلك وانقطعت صلتي بهذا الموضوع ولا أعلم ماذا تم بعد ذلك بالنسبة لمحمد كامل حسن لأن شغلي خارج الإدارة أصلاً كما سبق أن أوضحت، وفاتني أن أذكر أن في نفس اليوم اللي اتمسك فيه المذكور كلفني حسن عليش بعد واقعة القبض بأن استدعي لـه زوجته من منزلها بشارع الهرم وفعلاً قمت باستدعائها ولم أحضر المقابلة التي تمت بينها وبين حسن عليش وقام محمود كامل شوقي بإعادتها بعد المقابلة إلى منزلها وبعدها بحوالي أسبوع تصادف وجودي في مكتب جمال عباس وكان بيكلم واحدة في التليفون ولا أذكر الحديث ولكنه قال لي أنها زوجة محمد كامل حسن وفهمت من ذلك أنها على اتصال به ــ ومن عمليات التسجيل أيضاً اللي ذكرتها في تقريري عملية خاصة بفريد الأطرش حيث طلب مني يسري الجزار وضع تسجيل لـه في شقته وقد قام محمود كامل شوقي بتنفيذ العملية وعملية خاصة بنادية لطفي بناء على طلب يسري الجزار أيضاً وقام بتنفيذها محمود كامل شوقي والعمليتين خلال 1963 وعملية ثالثة في أوائل 1966 خاصة بالتسجيل في عيادة الدكتور عبد الحميد الطويل زوج مريم فخر الدين وكانت بتعليمات من جمال عباس واللي قام بتنفيذها ضابط اسمه الكودي "أشرف" ولا أذكر اسمه الحقيقي لأنه ضابط جديد بالإضافة إلى عملية خاصة بالتسجيل في شقة مديحة يسري في أواخر 1966 بتكليف من جمال عباس وقام بتنفيذها "أشرف" وأنا كنت أكلف بهذه العمليات باعتباري رئيس منطقة العمليات ولكن التنفيذ تولاه ضباط آخرون عندي كما سبق أن ذكرت وكانت الشرائط ترسل أولاً بأول لإدارة العمليات التي يرأسها جمال عباس وكانت جميعها لاحتياجات خاصة بالمخابرات.
ملحوظة:
اكتفينا بهذا القدر من استجواب المذكور ووقع في نهاية أقوالـه، على أن نواصل استجوابه صباح باكر.
تمت الملحوظة رئيس النيابة
(إمضــــــــاء)
وأقفل المحضر على ذلك عقب إثبات ما تقدم حيث كانت الساعة 12,15 صباحاً.
رئيس النيابة
(إمضـــــــاء)