Search - للبحث فى مقالات الموقع

Tuesday, December 21, 2010

اغتيال النقراشى وجماعه الاخوان المنحله

اغتيال النقراشى
-       المكان: وزارة الداخلية المصرية.
-       الزمان: 28/12/1948.
-       المتهمون:
وضع تقرير الاتهام فى 8/5/1949 وضم 24 متهماً، منهم خمسة متهمون بالاشتراك فى قتل النقراشى، والباقون متهمون بالاتفاق الجنائى على الاستيلاء على الحكم بالقوة.
والمتهمون ياتى على رأسهم عبد المجيد أحمد حسن (22 سنة) طالب، وأحمد عادل كمال، وسيد سابق، مصطفى مشهور، ومحمد فرغلى، وأحمد حسنين، والسيد فايز، محمد مالك يوسف، عاطف عطية حلمى، طاهر عماد الدين، إبراهيم محمود على، ومصطفى كمال عبد المجيد أيوب، محمود خليل الصباغ، أحمد زكى حسن، محمد فرغلى النخيلى، عبد الرحمن فراج السندى، محمد حسنى عبد الباقى، أحمد قدرى البهى الحارثى، محمد بكر سليمان، أسعد السيد أحمد، محمد سعد الدين السنانيرى، على محمد حسنين، سعد محمد جبر، محمد إبراهيم سويلم.
-       وصف الحدث:
·        وعلى مدى أيام طويلة رصد الإخوان تحركات النقراشى باشا رئيس الوزارة ووزير الداخلية وفى صباح الثلاثاء 28/12/1948.
·        وعقب وصول النقراشى باشا إلى مبنى وزارة الداخلية وسط حراسته المشددة كان فى انتظاره على مقهى الإعلام المواجهة للوزارة (الضابط حسنى) أو عبد المجيد أحمد حسن الذى تنكر فى زى ضابط بوليس فلم يلتفت إليه أحد عند دخوله للوزارة قبل وصول النقراشى بعد أن تلقى إشارة تليفونية، وبينما النقراشى باشا متجهاً نحو المصعد حتى إذا صار على وشك الدخول فاجأه عبد المجيد بإطلاق ثلاث رصاصات من مسدس بارتا ايطالى الصنع، وفى سرعة خاطفة أصابت الرصاصات الهدف فسقط النقراشى على الأرض مضرجاً فى دمائه وتوفى بعد دقائق وهجم الحراس على عبد المجيد وقبضوا عليه بعد سقوطه على الأرض بعد اصطدامه بالحارس الشرفى للنقراشى عبد الحميد خيرت وانتقل النائب العام محمود منصور باشا إلى مكان الحادث وباشر التحقيقات.
-       خلفية الحدث:
·        عقب خروجه من دار رئاسة الوزراء صرح النقراشي باشا الحاكم العسكرى للبلاد بأنه أصدر أمر عسكري بحل جماعة الإخوان دون ضغوط من أحد.
·        وبعد إذاعة الأمر العسكرى بحل الإخوان وما تضمنه من عنف وضراوة فى التنفيذ، شاع على ألسنة الناس الخاصة والعامة أن هذا الإجراء لابد أن تكون حياة النقراشى ثمناً له .. وقد كان من نتيجة تمسك الحكومة بقرار حل جماعة الإخوان أن وجد الكثير من شباب الإخوان نفسه بغير قيادة بعد ان حالت الحكومة بين البنا وشباب الإخوان، فاتجه الشباب الثائر للتصرف من تلقاء نفسه وبدافع من عاطفته التى غالبت العقل والمنطق فكان اغتيال النقراشى باشا هى البداية التى أجمع عليها معظم الساسة والإعلاميين أمثال مصطفى أمين الذى نشر فى أخبار اليوم عن توقعه باغتيال النقراشى باشا بعد حل الإخوان.
-       شهادات :
·        أصدر حسن البنا عقب مقتل النقراشى ما أسماه بياناً للناس استنكر فيه ما قام به مجموعة من الشباب بأعمال عنف واغتيالات وقال بأن هؤلاء ليسوا إخواناً وليسوا مسلمين وهو ما أدى لانهيار عبد المجيد أحمد فقام بالاعتراف على  باقى زملاءه من الإخوان.
·        يقول الأستاذ محمود الصباغ فى كتابه حقيقة التنظيم الخاص.
·        بعدما حيل بين المرشد العام وبين جميع الإخوان أصبح سيد فايز هو المسئول الأول عن حماية الدعوة فى هذه الظروف الشاذة وله حق الاجتهاد.
·        وقد نظر السيد فايز فى قرار حل الإخوان المسلمين فشعر أنه محكوم بحكومة محاربة للاسلام والمسلمين وقرر الدخول معها فى حرب عصابات فوق أرض مصر.
·        وبدأ السيد فايز معاركه برأس الخيانة محمود فهمى النقراشى.
·        كون سرية من محمد مالك وشفيق أنس وعاطف عطية حلمى، والضابط أحمد فؤاد وعبد المجيد أحمد حسن ومحمود كامل لقتل النقراشي باشا غيله: وقد أسند قيادة هذه السرية إلى الضابط أحمد فؤاد، وقد رسموا الخطة، ونجح عبد المجيد أحمد حسن فى قتل النقراشى فى مركز سلطانه ووسط ضباطه وجنوده وهو يدخل مصعد وزارة الداخلية.
-       الحكم:
فى يوم الخميس 13/10/1949 صدر الحكم فى القضية :
1.    معاقبة عبد المجيد أحمد حسن بالإعدام.
2.    معاقبة كل من محمد مالك وعاطف عطية وشفيق أنس ومحمد كامل السيد بالأشغال الشاقة.
3.    براءة كل من كمال سيد قزاز، عبد العزيز البقلى، السيد سابق، السيد فايز عبد المطلب، ومحمد صلاح الدين عبد المعطى، عبد الحليم محمد ومحمود حلمى فرغلى، محمد أحمد على، جلال الدين يس، محمد نايل إبراهيم.
4.    وتم تنفيذ حكم الإعدام فى عبد المجيد أحمد حسن فى 25/4/1950.



-       تقييم الحدث:
·        رؤية من الداخل:
ذكر الأستاذ/ أحمد عادل كمال فى كتابه النقط فوق الحروف انه بعد سقوط السيارة الجيب فى 15/11/1948، تراءى للنقراشى باشا أنه قد استمكن من الإخوان، وبعد أن أصدر النقراشي أمره العسكرى بحل جماعة الإخوان المسلمين لم تنقض ثلاثة أسابيع حتى سقط النقراشى قتيلا فى عرينة بوزارة الداخلية برصاص الإخوان. وكان لذلك الاغتيال أسباب ثلاثة – والكلام لأحمد عادل كمال – هى كما أوضح عنها عبد المجيد أحمد حسن الذى اغتاله :
1.    تهاون النقراشى فى شأن قضية وحدة مصر والسودان.
2.    خيانته لقضية فلسطين – على حد وصفه - .
3.    اعتداؤه على الإسلام بحل الإخوان المسلمين.

** وفى بيان حسن البنا للناس قال:

لقد وقعت أحداث نسبت إلى بعض من دخلوا هذه الجماعة دون أن يتشربوا روحها وتلا أمر حل الإخوان ذلك الحادث المروع حادث اغتيال دولة رئيس الحكومة المصرية محمود فهمى النقراشى باشا الذى أسفت البلاد لوفاته وخسرت بفقده علماً من أعلام نهضتها وقائداً من قادة حركتها ومثلاً طيباً للنزاهة والوطنية والعفة من أفضل أبنائها ولسنا أقل من غيرنا أسفاً من أجله وتقديراً لجهاده وخلقه.
·        رؤية من الخارج:
وجهت الحكومة المصرية بعد مقتل النقراشى باشا العديد من الاتهامات للمجموعة التى اشتركت واتفقت على قتل رئيس وزراء مصر ومنها :
-       أن هذه المجموعة سعت بجرائم الاغتيال إلى قلب وتغيير الدستور والدولة وشكل الحكومة .
-       تخريب المنشآت الحكومية ومحطات الإضاءة والمياه وأقسام البوليس.
-       تعريض أموال الناس وحياتهم عمداً للخطر باستعمال القنابل والمفرقعات.
-       اتلاف سيارات الجيش المصري وأسلحته.
-       إقامة واستعمال محطات إذاعة سرية.
-       اتلاف خطوط التلغراف والتليفون الحكومية عمداً.
-       سرقة البنك الأهلى وبعض المحال التجارية.
* وقالت جريدة الديلى تلجراف البريطانية:
-       وهذه الجريمة لن تحقق غرضاً وستقابل بالسخط والاستنكار فى جميع انحاء العالم، وقد محت من سجل الوجود رجلاً برهن خلال حياته السياسية الطويلة على أنه أقوى رجل سياسي فى مصر.

·        رؤية المركز:
لا شك أن حادثة مقتل النقراشى باشا على يد شباب الإخوان إنما تكشف عن عمق الخلل الذى بنيت عليه جماعة الإخوان وهو الخلط بين العمل الدعوى والعمل السياسي والذى انحرف بشباب الجماعة إلى درجة أن يعتقدوا أن الإخوان هم الاسلام وأن الخلاف معهم سياسياً هو بمثابة اعتداء على قدسية الاسلام ذاته وهو الكارثة التى تطارد الإخوان طوال حياتهم التنظيمية والسياسية وتسببت فى شل حركة المجتمعات التى تواجد بها إخوان لما أحدثوه من بلبلة فكرية وعرقلة حياتية بمثل تلك الممارسات العنيفة التى أطاحت بأحلام أمة فى الاستقرار والتنمية.